استدلت بتجاوزات وقعت بكل من الأخضرية وزرالدة وبوشاوي

دعت نقابات “باتيميتال” كل العمال والموظفين على المستوى الوطني، للالتفاف حول مطالبهم، مطالبين السلطات بالتحقيق في مشاريع المؤسسة على غرار “الأخضرية، زرالدة وقطعة الأرض ببوشاوي التي استخدمت في بناء سكنات. 

اتهمت نقابات “باتيميتال” التي ينضوي تحت لوائها العمال، الإدارة بالضغط عليهم لدفعهم إلى الاحتجاجات، في وقت تمر فيه البلاد بوضع صحي صعب جراء الجائحة، وأضافت أن الشركة أضحت ملكا خاصا للمدير العام، سيما في ظل غياب المشاريع والاتفاقيات الجماعية. 

وأكدت النقابات في تصريح لـ “السلام”، أن لجوء العمال إلى خيار الاحتجاج، جاء بعد رفض الإدارة فتح أبواب الحوار، متهمين المدير العام بجعل المؤسسة ملكية خاصة، على حد قولها. 

وناشدت النقابات، الحكومة بضرورة التدخل، وإنقاذ مستقبل 6000 عامل، وطالبت في نفس الوقت بإيفاد لجنة وزارية إلى المؤسسة، لمناقشة مطالب العمال العالقة، خاصة بعد رفض المدير الحوار، متهمين إياه بتسيير المؤسسة على “الطريقة البدائية”، على حد تعبيرهم. 

وعن تطورات المؤسسة الأخيرة، خاصة بعد نقل العمال الاحتجاجات إلى وزارة العمل، أوضحت النقابات، أنه بعد مناقشة مطالب العمال العالقة مع المفتشية العامة للوزارة، وتلقيها وعودا بالنظر فيها، إلا أنه لحد الآن لم تتلق أي رد، الأمر الذي يعرض المؤسسة إلى مصير مجهول على حد قولهم. وأضافت أنه رغم علم المسؤول الأول في وزارة الصناعة بالأمر، لكن الوضع ما يزال على حاله. 

وطالبت النقابات بفتح تحقيق بشأن اختفاء الحديد، وكذا الغموض الذي اكتنف عدة مشاريع على غرار “الأخضرية، زرالدة إلى جانب قطعة أرض ببوشاوي تابعة لباتيميتال، والتي استخدمت في بناء سكنات. ودعت عمال الوحدات على المستوى الوطني، بالوقوف وقفة واحدة من أجل الالتفاف حول مطالبهم المشروعة. 

واتهمت نقابات المؤسسة بالتضييق على العمال ودفعهم إلى الاحتجاجات، في وقت تشهد فيه البلاد وضعا صحيا متأزما بسبب فيروس كورونا الذي يجتاح دول العالم، داعية إلى منع تسيير المؤسسة من قبل أشخاص غير مؤهلين على حد قولها. وأشارت إلى حرمان عمال المؤسسة من الترسيم، رغم مرور 15 سنة على توظيفهم فيها، في حين يتم ترسيم آخرين عملوا بالمؤسسة مدة سنتين، وأضافت أنه رغم النداءات والاستغاثات العديدة لجميع الهيئات، إلا أن هناك إصرار وتحدي من طرف الإدارة من خلال رفضها للحوار. 

وأوضحت أن الوضعية المزرية التي آلت إليها “باتيميتال”، بعدما كانت تدير مشاريع عملاقة، أضحت اليوم عاجزة حتى على تسيير مشروع صغير. 

مريم دلومي