يستقبل مئات المرضى يوميا من داخل وخارج الولاية خاصة منذ انتشار فيروس “كورونا”

تعاني المؤسسسة العمومية الاستشفائية سيدي عيسى في المسيلة، نقائص ومشاكل أكثر من أي وقت مضى، ما أثر يقول ممثلون عن المجتمع المدني والعارفين بخبايا بيت المؤسسة الاستشفائية العمومية، التي تستقبل مئات المرضى يوميا من بلديات مجاورة من داخل وخارج الولاية، خاصة منذ انتشار وباء كورونا فيروس.

 خالد.ع 

سجل الوباء بالولاية أرقاما مخيفة بسيدي عيسى مقارنة بالبلديات المجاورة وحتى بعاصمة الولاية، التي لم تستقبلها المؤسسة والاستعجالات الطبية الجراحية لعدم توفر أسرة وأجنحة للمصابين، ما حتم على الطواقم الطبية توجيه هؤلاء إلى منازلهم واستعمال الإسعافات اللازمة في مثل هذه الحالات. الأكثر من ذلك يقول بعض المتحدثين إن هناك تلاعبا واضحا بصحة المرضى من قبل الجهات الوصية على مستوى الولاية في إشارة إلى بقاء عدد من الأطباء والممرضين دون عمل تابعين يقول أهل الصحة للصحة الجوارية، وهو ما وضع أصحاب المآزر البيضاء في حرج جراء الارتفاع الرهيب للإصابات اليومية، جراء استهتار المواطنين من جهة ومحدودية الإمكانيات أو انعدامها إن صح التعبير من جهة أخرى، ويرى أطباء مختصون أن سبب الانتشار راجع الى خروج المواطنين نهاية الشهر الفضيل دون اجراءات وقائية، ما ضاعف من حجم الاصابات بوباء كورونا وحصد العديد من الوفيات لدليل على فضاعة الوضع مقارنة ببلديات أخرى تفوق سيدي عيسى كثافة سكانية وتشهد نشاطا تجاريا بامتياز، ويقول آخرون إن الادارة عجزت عن توفير امكانيات تفوقها بعدما خصصت عدة اجنحة بمستشفى كويسي بلعيش الى جانب الاستعجالات الطبية الجراحية، لكن كل هذا غير كاف وسط محدودية امكانيات المؤسسة العمومية الاستشفائية، التي تعاني منذ سنوات عجزا كبيرا في شتى المجالات بل اصبحت تحتضر جراء التهميش والإقصاء، الذي نالها من الجهات المسؤولة يقول ممثلون عن المجتمع المدني ورؤساء جمعيات ومواطنين ومرضى وو، بداية برفض الطاقم الطبي بالاستعجالات الطبية الجراحية، العمل لعدم استجابة المسؤولين لنداءاتهم المتكررة من الأطباء لتخصيص الاستعجالات إلى مصلحة كوفيد بسبب اختلاط المرضى المشتبه بهم والأمراض الأخرى، إلى العجز المسجل في سيارات الإسعاف المعطلة وعددها ب 03 سيارات إسعاف، لم يتماش وتطلعات القائمين على تسيير المستشفى ولا حتى المرضى القادمين من كل صوب وحدب، من اجل تغطية صحية جيدة تخفف عنهم عناء التنقل إلى، وهنا يجبر استغلال سيارات إسعاف مخصصة لنقل الموتى وتجهيزهم، إلى عدم تعيين طبيبة مختصة في التوليد وجراحة النساء منذ عام تقريبا، ما سبب إحراجا ومشاكل ومناوشات في العديد من المرات بين أهالي الحامل ورؤساء المصلحة المتعاقبين، ناهيك عن العجز المسجل في أعوان الحراسة وعمال الصيانة والنظافة، حيث تحصي المؤسسة حوالي 450 مستخدم بين عمال وأعوان مرسمين ومؤقتين وعقود، فيما يشتكي مرضى القصور الكلوي والمقدر عددهم حوالي 90 مريضا من قدم آلات تصفية الدم، وهو نفس العجز المسجل في جراحة الأطفال والأشعة وجهاز السكانير … ، وعلى صعيد أخر يعاني هيكل المستشفى تشققات وتصدعات تثير مخاوف المرضى يوميا، ما وضع المسيرين في مأزق أخر مع محدودية الإمكانيات من اجل ترميم مستشفى انتهت صلاحيته منذ سنوات، وما ضاعف الوضع اكثر توقف الأشغال منذ اشهر بمشروع المستشفى الجديد 240 سرير بالسوق الأسبوعي القديم، ولم تخف أطرافا أخرى ان سبب تفشي الوباء يتحمله الجميع من مواطنين جراء استهتارهم وعدم تقيدهم بالإجراءات الوقائية رغم الحملات التوعوية والتحسيسية لكل الشركاء، ناهيك عن تماطل الجهات الوصية في تطبيق الاجراءات القانونية شهر رمضان وخلال عيد الفطر المبارك يقول اهل الاختصاص، ودعا سكان سيدي عيسى وزير الصحة والسكان ووالي الولاية ومدير قطاع الصحة التدخل العاجل لتحسين الخدمات الصحية قبل حدوث كوارث وبائية من شأنها أن تخلف عشرات الموتى ومئات الحالات في قادم الأيام لا قدر الله.

من جانب آخر، احتج وللمرة الثانية في ظرف أسبوع الأطباء والممرضون العاملين بمصلحة كوفيد 19 الاستعجالات الطبية الجراحية سابقا، على ظروف العمل غير المواتية وارتفاع حالات الإصابات بفيروس كورونا، وكذا العجز المسجل في أدنى وسائل العمل ناهيك عن الخطر المتربص بمستخدمي الصحة العمومية يوميا، ورغم وعود الجهات المسؤولة على مستوى الولاية، إلا أن ذلك لا يزال حبرا على ورق، المحتجون هددوا بتصعيد حركتهم إلى غاية تحسين ظروف العمل في أقرب الآجال.