الفارون من الجيش المالي النظامي يعودون إلى ثكناتهم

رجع زهاء 600 عسكري مالي إلى حظيرة الجيش النظامي بموجب نداء السلم والمصالحة الذي أطلقته الحكومة المالية وبنود اتفاق الجزائر. وقال مبامبا موسى كايتا قائد أركان الجيش المالي أن هؤلاء الراجعين إلى الحظيرة الوطنية سيتم توزيعهم على عدة ثكنات عسكرية قبل إدماجهم في وحدات معينة بحسب رتبهم ومهامهم.

أ.ف.

فالقليل منهم بلغ سن التقاعد والأولى أن يتم  تسريحهم قريبا أما الأعداد الباقية والتي أظهرت نية في الاندماج في السياق الوطني وسياسة المصالحة فسيتم توزيعهم على وحدات نظامية وكذا الجيش المخصص لمكافحة الإرهاب “ج5 ساحل” لا سيما وأن هؤلاء الستمائة عائد إلى الصف الوطني منتمون إلى قبائل من الشمال المالي (كيدال وتنبكتو وغاوة وآغلهوك وغيرها) وأن الكثير منهم لهم خبرة كبيرة في مكافحة الارهاب وتجربة معتبرة في معرفة الشمال المالي معرفة تسهل عليهم اكتشاف معاقل الارهاب وملاجئه.

وأعلنت الجماعات التي أمضت على اتفاق الجزائر أن هذا الرجوع المفاجئ للفارين من الجيش إلى الحظيرة الوطنية من شأنه أن يعزز صف المصالحة الوطنية وينقص من حجم الاحتقان والتوتر الحاصلان بداخل الجيش لا سيما عناصرها التي لها أصول من الشمال المالي.

وكشف تقرير حكومي على أن اتفاق الجزائر قد تقدم كثيرا منذ مدة بعد البدء الفعلي لعملية تطبيق الاتفاق وعودة الجيش النظامي بمساعدة “الفاماس” إلى “أنديرابوكان” المنطقة التي هجرها الجيش منذ سنة 2012 حين انشق الأهالي وانضمت إليهم جماعات جهادية فأصبحت حكرا على المعارضة السياسية والجماعات المسلحة.

ويتجلى أيضا تقدم اتفاق الجزائر بتمديد المجلس الوطني المالي لمدة ستة أشهر إضافية للسماح له بإدخال الاصلاحات المنتظرة والتي تضمنها اتفاق الجزائر.

وإذا كانت آليات الرجوع إلى المصالحة الوطنية قد فشلت مع الطرح العسكري والوعود غير المنجزة من طرف برخان الفرنسية فإن اتفاق الجزائر وبالرغم من جميع العراقيل الميدانية ماض إلى الأمام ويشهد على هذا الهدوء الكبير الذي تعيشه معظم المناطق الشمالية التي تسيطر عليها تحت غطاء الحكومة حركات هي طرف في اتفاق الجزائر.