تأهيل السد الأخضر لمكافحة التصحر أهم المحاور

شكل موضوع “تأهيل السد الأخضر لمكافحة التصحر” محور ندوة جهوية نظمت أول أمس بولاية الجلفة بمبادرة من المكتب الجهوي للإتحاد الوطني للمهندسين الزراعيين.

وأبرز المشاركون في مداخلاتهم في أشغال هذه الندوة التي خصصت لولايات وسط البلاد، مخاطر التصحر والجهود المبذولة للتصدي له مع إبراز أن الرهان الأساسي في مجابهة الظاهرة هو الاعتماد على تكثيف الغطاء النباتي بالبرامج الفلاحية والغابية وهو ما تم تجسيده في مشروع السد الأخضر الذي يترجم الجهود التي بذلتها الجزائر للتصدي لهذه الظاهرة.

وفي هذا الصدد، أكد رئيس المكتب الولائي للإتحاد الوطني للمهندسين الزراعيين، كريم حسان، أن الندوة التي عرفت مشاركة إطارات محافظة الغابات والمصالح الفلاحية وكذا مجمع الهندسة الريفية وباحثين جامعيين من عدة ولايات، سمحت بـ”إبراز ودراسة الطرق والأساليب الناجعة التي تخفف أو تحد من ظاهرة التصحر من خلال تجسيد أفكار جديدة وبتقنيات حديثة”.

ويتعلق الأمر وفقا لذات المهندس، بـ”ضمان تنويع زراعات الأعلاف الطبيعية كالحلفاء والنباتات الطبية (غير خشبية) وكذا غراسة الأشجار المقاومة للجفاف التي تختص بتربة المنطقة السهبية كما هو الحال للفستق الأطلسي”.

من جهته، ركز الدكتور لعويسات محمد بن صالح، باحث بمركز البحث العلمي والتقني في المناطق الجافة ببسكرة، في مداخلته حول “إيجاد نموذج لمخطط شامل لتهيئة المناطق السهبية”، على غرس النباتات الغابية والعلفية والأشجار المثمرة في هذه المناطق التي تتمتع بتنوع إيكولوجي في ظل خصوصية متعددة لكل منطقة.

كما طرح الأستاذ والباحث غافور منير، رئيس قسم العلوم الفلاحية بجامعة “زيان عاشور” بالجلفة، مقاربة حول مجابهة التصحر بدايتها تكون من خلال فهم ديناميكية هذه الظاهرة من أين انطلقت وما هي المتغيرات وعند معرفة كل هذه التفاصيل، حسبه، ” نجد مباشرة حلول الإشكاليات الكبيرة مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصيات  كل منطقة”.

وأكد الباحث بأن جهود الجزائر في مكافحة الظاهرة يترجمها إلى جانب صب مبالغ مالية معتبرة لمشاريع الحد من خطورته، القيام بعمليتين نوعيتين ذات نجاعة تم تجسيدهما على أرض الميدان أولاها تنفيذ مشروع عملاق ويتعلق الأمر بالسد الأخضر والثاني يتصل باستحداث المحافظة السامية لتطوير السهوب وما لهذه الهيئة من أهمية كبيرة في المنطقة التي تتدخل فيها.

من جانبه، أكد عضو المكتب الوطني لإتحاد المهندسين الزراعيين، لعماري نصر الدين، أن هذا اللقاء الذي يأتي في سياق ندوات جهوية أخرى نظمت من طرف الإتحاد بغرب البلاد وشرقه ستعقبه لاحقا (خلال شهر أكتوبر المقبل) تنظيم ندوة مماثلة بولاية بشار، تخص جنوب البلاد حيث يتوخى من هذه اللقاءات ضمان الاحتكاك بين المهندسين الزراعيين والتأكيد على فاعليتهم المرجوة في الميدان.