تكييف وتدعيم التشكيلات الأمنية الثابتة والمتنقلة ومضاعفة نقاط المراقبة

اقترحت اللجان العلمية الولائية التابعة للجنة رصد ومتابعة تفشي وباء “كورونا”، إضافة إلى أطباء وجمعيات مختصة، فرض حجر صحي جزئي على كل بلديات الوطن خلال يومي عيد الأضحى المبارك، بدل الاكتفاء بالمتضررة منها فقط، كإجراء وقائي ضد انتشار وباء “كورونا”، وذلك لمدة 15 يوما ابتداء من الساعة 12:00 زوالا إلى غاية الـ 05:00 صباحا. 

أوضحت مصادر لـ “السلام”، أن هذا الاقتراح جاء في ظل الانتشار الرهيب لفيروس “كورونا” في الفترة الأخيرة، والضغط الكبير الذي تشهده مستشفياتنا، نتيجة توافد العشرات من المصابين إليها يوميا، ناهيك عن نقص التجهيزات والإطارات الطبية والشبه طبية والتغطية الصحية اللازمة للتكفل بهم.

ومن جهته، دق الحاج أحمد مطاري، رئيس الجمعية الوطنية للترقية والإدماج الاجتماعی لولاية الجزائر في تصريح لـ”السلام”، ناقوس الخطر، داعيا إلى ضرورة تطبيق حجر جزئي على كامل بلديات الوطن أيام عيد الأضحى خاصة اليوم الأول والثاني، لوقف زحف هذا الوباء، مؤكدا أنه إذا استمرت حركة المواطنين على النحو الذي هي عليه الآن، فسنحصي آلاف الإصابات الجديدة في غضون أيام قليلة، ولن تستوعبهم مصحاتنا التي تعاني من ضغط حاد، مشيرا إلى أن جمعيته تسعى جاهدة لتوعية كافة المواطنين بخطورة هذا الفيروس، عن طريق نشر فيديوهات وتوزيع مطويات على المواطنين إضافة إلى برامج تعقيم وتطهير ورش صحي بمختلف الأحياء التي تعرف تجمعات سكانية كبيرة بالعاصمة، مؤكدا أن الجمعية جمدت وألغت نشاطاتها الجمعوية المقبلة المخطط لها إلى أجل غير مسمى، ولكنها ستواصل في نفس الوقت عملها التوعوي التحسيسي بطرق متعددة ومختلفة وتطهير وتعقيم الأحياء والعمارات، داعيا الجميع إلى الالتزام بالبقاء في منازلهم حفاظا على أرواحهم وصحتهم يومي عيد الأضحى، والتقيد بكافة التعليمات والإرشادات والإجراءات الاحترازية التي أطلقتها وزارة الصحة ومن بينها غسل اليدين بانتظام وعدة مرات بالماء والصابون أو المطهرات كأحد التدابير الوقائية وعدم لمس الوجه بأيدي متسخة، وتجنب الاتصال الوثيق مع الأشخاص المرضى، وتغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس وعدم لمس اليدين العديد من الأسطح، بالإضافة إلى أهمية تعزيز الجهاز المناعي بممارسة الرياضة والنوم بصورة جيدة والتغذية السليمة.

في نفس السياق وعلى سبيل المثال لا الحصر، تقدمت اللجنة العلمية لمتابعة ورصد تفشي وباء “كورونا” بمديرية الصحة لولاية تبسة، باقتراح لفرض الحجر الصحي الجزئي على بلديات الولاية أيام عيد الأضحى، وهذا بعد أن عرفت الولاية ارتفاعا مخيفا في الحالات المؤكدة، ما جعل مديرية الصحة بالولاية تدعو كافة المواطنين إلى أخذ الحيطة والحذر والالتزام بإتباع التوصيات الواردة في بيان لجنة الفتوى خصوصا التغافر أيام عيد الأضحى عبر وسائل الاتصال كوسيلة بديلة تكرس مبدأ التباعد الاجتماعي.

ومن جهته، أيد أفراد الجيش الأبيض، بكل من مستشفى “مصطفى باشا”، ومستشفى “نفيسة محمود” المعروف بـ “بارني” سابقا، هذا المقترح، مؤكدين أنه الأنسب لتدارك الوضع وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، خصوصا وأن المصالح الاستشفائية أصبحت تعرف توافدا كبيرا للمرضى والمصابين.

ومن جهتها نظمت مديريات الشؤون الدينية بعديد الولايات حملات تحسيسية توعوية لفائدة المواطنين تحت إشراف أئمة المساجد، قدموا من خلالها عبر مكبرات الصوت نصائح وإرشادات توعوية حول الفيروس، كما تخلل هذه المبادرات توزيع الكمامات على الراجلين والمارة، وهذا في ظل تطور الوضعية الوبائية التي تعرفها البلاد بعد تزايد الإصابات بفيروس كورونا.

تجدر الإشارة إلى أن الأمن الوطني وقيادة الدرك الوطني وضعتا مخططا أمنيا وقائيا خاصا بعيد الفطر الذي حل هذه السنة في ظل وضع صحي استثنائي، حيث تم تكييف وتدعيم التشكيلات الثابتة والمتنقلة لهما، لضمان المراقبة العامة للإقليم ليلا ونهارا، لاسيما من خلال تكثيف الدوريات المترجلة والمحمولة، مع وضع نقاط مراقبة، إضافة إلى السدود المُقامة على مختلف مخارج ومداخل التجمعات السكنية، مع السهر على تطبيق إجراءات الحجر الصحي، حفاظا على الصحة العمومية وفقا للإجراءات الوقائية المتخذة من طرف السلطات العمومية، فضلا عن تسخير الأسراب الجوية للدرك، للقيام بتنفيذ برنامج طلعات جوية بالطائرات العمودية، بهدف ضمان الدعم للوحدات العاملة بالميدان.

نسيمة.خ