ترسيم إجبارية إرتداء الكمامة وتقليص ساعاته في الولايات التي تراجع فيها الوباء بشكل ملفت

تتجه السلطات العمومية إلى تمديد فترة الحجر الصحي مرة أخرى إلى ما بعد 15 ماي الجاري، على أن يصاحب هذا التمديد الرابع من نوعه إجراءات وقائية أكثر صرامة يكلف ولاة الجمهورية بالسهر على تنفيذها، على غرار اجبارية ارتداء الكمامات خاصة في الفضاءات العمومية التي تشكل أماكن محتملة لنقل العدوى.

أسرت مصادر مطلعة لـ “السلام”، أن اللجنة العلمية لرصد ومتابعة وباء “كورونا”، إقترحت على السلطات العمومية تمديد فترة الحجر الصحي للمرة الرابعة على التوالي إلى ما بعد 15 ماي الجاري لعدة مبررات موضوعية، منها استمرار تسجيل الإصابات بالحالات المؤكدة يوميا في عدة ولايات، ضف إلى ذلك إستمرار تسجيل حالات وفاة بهذا الوباء العالمي في بلادنا رغم تراجعها مقارنة بالأيام الأولى لتفشي هذه الجائحة.

هذا وتسعى الدولة من وراء تمديد فترة الحجر الصحي إلى  محاصرة “كوفيد-19″، والسيطرة عليه نهائيا، ومن أجل ذلك سيصاحب هذا التمديد – تضيف مصادرنا-  بعض الإجراءات الجديدة على غرار  تقليص ساعات الحجر ببعض الولايات التي تراجعت بها أعداد الإصابات بشكل لافت، كما ستفرض إجبارية ارتداء الكمامات خاصة بالفضاءات العمومية التي تكثر فيها الحركة والنشاط على غرار مقرات العمل، والمحلات التجارية، كما ستخول الحكومة للولاة مسؤولية الترخيص بإعادة بعث بعض النشاطات التجارية كل حسب تقديره ووضع الوباء في الولاية التي يشرف على تسييرها.

جدير بالذكر، أن عبد الرحمان بن بوزيد، وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، أكد نهاية الأسبوع الماضي، أن التعايش مع وباء “كورونا” سيستمر لشهور أخرى، وبعدما وصف الوضع بـ “المقلق”، أبرز أن الجزائر تسجل حالة استقرار، وأشار إلى أن عدد المصابین مرشح للإرتفاع أكثر مما ھو علیه الیوم، بحكم أن ھناك أشخاص يحملون الفیروس ولا يتوجھون إلى المستشفیات.

هذا وطمأن الوزير، المواطنين، وأشار إلى أن الوضع متحكم فیه، مستدلا في ذلك بإنخفاض عدد الوفیات، وھذا ما يعكس حسبه فعالية العلاج المطبق وإعطائه نتائج جیدة، ونوه إلى أن التحكم  في “كورونا” يقاس بتراجع عدد الوفیات ولیس بزيادة عدد الحالات المؤكدة، وقال “بعد أكثر من شهرين من تفشي الوباء الجزائر تمكنت من تجاوز مرحلة الخوف من انتشار الوباء”، وأردف “رغم ما سجلته المنظومة الصحية في الجزائر من تطور إلا أنه لا يمكن  مقارنتها بالقطاع الصحي الأوروبي أو الايطالي”.

سليم.ح