وزير التجارة أكد أن القانون فوق الجميع وأنه لن يتسامح مع مخالفيه

الجزائر تطلق استيراد اللحوم ابتداء من سنة 2021

أعلن كمال رزيق، وزير التجارة، أمس، ان دائرته الوزارية تسعى إلى تجريم المنتجين والتجار الذين ينتجون أو يسوقون منتجات غير مطابقة لمعايير الصحة أو منتهية الصلاحية، وسيتم تغيير القانون وبالتشاور مع الوزير الأول ووزير العدل حافظ الأختام، أنه سيعمل على سن قانون يجرم كل من يقدم منتوجات منتهية الصلاحية للمستهلك كون صحة المواطن خط أحمر.

وخلال إشرافه على لقاء مع إطارات قطاع التجارة والغرف التجارية للولايات، قال الوزير “نحن نعمل مع الوزير الأول ووزير العدل لتغيير القانون لجعل استعمال او بيع المواد الفاسدة للمواطن جريمة يعاقب عليها القانون وليست جنحة او مخالفة كما هو الحال اليوم”، معتبرا ان المصنع او التاجر الذي يقدم للمواطن منتجات مسرطنة او مسببة لتسمم غذائي مثل القاتل تماما، وشدد رزيق على ان صحة وسلامة المواطن خط أحمر لا يمكن تجاوزه وان الإجراءات ضد المخالفين ستكون صارمة، وأضاف: “نقولها للمستوردين والمنتجين ان زمن استيراد أي منتوج وتقديم مواد منتهية الصلاحية او غير مطابقة للمعايير وللسلامة الصحية للمستهلك قد ولى، مؤكدا أن الكل سيخضع للقانون وان المراقبة ستمتد إلى كافة المؤسسات التي تنشط في قطاع الصناعات الغذائية، محذرا من أن الإجراءات في حق المصانع المخالفة لمعايير الصحة والسلامة ستكون صارمة ولا رجعة فيها.

وأفاد رزيق بان دائرته الوزارية بصدد إنشاء وكالة للصحة الاستهلاكية التي ستضم معاهد تابعة لوزارة الفلاحة والصناعة والصحة للسهر على ضبط الأمور المتعلقة بضمان جودة وسلامة الإنتاج لتحقيق مسعى الوزارة للقضاء على هذا المشكل، كما أعلن الوزير ان الجزائر قررت اقتناء مخابر متنقلة لتنصيبها على مستوى كل ميناء مؤكدا على ان الحكومة تعهدت بألا يدخل السوق الوطنية أي منتوج مستورد غير مطابق لمعايير السلامة والجودة  ولو استدعى ذلك إرجاع البواخر المحملة.

كشف وزير التجارة، كمال رزيق، عن منع استيراد اللحوم ابتداء من سنة 2021، وأوضح أنه تم عقد شراكة داخلية، وتعويض عمليات الاستيراد، في انتظار تصفية السوق نهائيا مشيرا أن كميات اللحوم المتوفرة، تغطي الاحتياجات بأسعار تخدم الموالين والتجار، مضيفا أن عهد استيراد كل شيء انتهى، ولن يسمح بعد الآن إدخال مواد مغشوشة وغير المصرح بها.

وأكد المتحدث، أن إعداد البطاقية الوطنية ستكون جاهزة في غضون 5 أشهر لتحديد الاستراتيجية الوطنية للاستيراد والتصدير، وبالتالي عدم استيراد المنتجات المتوفرة على الصعيد المحلي، ورفع الرسم الإضافي المؤقت الخاص بها، موضحا أن هذه الخطة ستمكن من عدم استيراد ولا كيلوغرام من اللحوم، سنة 2021 و2022 ، وعلى الرغم من وجود بعض المتدخلين.

“نحن خادمو الشعب ولن أقبل أن يتدخل أي مسؤول في قطاعي”

قال كمال رزيق بأن إطارات وزارة التجارة وهو شخصيا بصفته مسؤول أول عن القطاع، مجرد خادمين للشعب الجزائري، وأضاف أن الله عز وجل اختار إطارات الوزارة لهذه الوظيفة ليقدموا خدمة للشعب الجزائري الكريم، كما أمر الوزير إطاراته بضرورة القيام بمهامهم على أكمل وجه وتطبيق القانون بحذافيره، مؤكدا على أنه لا يوجد أي مصنع أو مؤسسة أو شخص فوق القانون، وشدد الوزير على أنه لن يقبل من اليوم فصاعدا بأي تدخلات في قطاعه من قبل أي مسؤول في الدولة مهما كان منصبه، مضيفا أن عهد التدخلات في قطاعه من قبل أي مسؤول والضغط على الإطارات من اجل عدم القيام بواجبهم، قد ولى، وقال رزيق:” لن أقبل أن يتدخل أي مسؤول في عمل إطارات قطاع التجارة القانون فوق الجميع”، وأضاف:” من يعتدي على إطارات وزارة التجارة فقد اعتدى على وزير التجارة شخصيا وأنا لن أقبل بالتدخلات من أي جهة كانت”.

المؤسسات أمام خيارين لا ثالث لهما .. الانضباط أو العدالة والغلق

أكد المسؤول الأول على قطاع التجارة في البلاد، إن وزارته لن تتسامح مع أية مؤسسة تستخدم مواد منتهية الصلاحية وتتلاعب بصحة المواطنين، مشيرا أنه سيتم تشديد الرقابة على جميع المؤسسات التي تشتغل في قطاع التغذية، خاصة مع اقتراب شهر رمضان، وأضاف الوزير أنه سيتم تفعيل 29 مخبرا، حيث سيتم مراقبة المنتوجات المستوردة أو المحلية عبر هذه المخابر، مؤكدا أن  العدالة ستكون صارمة مع المؤسسات التي تقدم للشعب أشياء منتهية الصلاحية، وناشد الوزير كل المؤسسات والشركات العمومية والخاصة، التكيف مع القانون، وأضاف أن قطاعه لا يريد مشاكل مع أية مؤسسة أو شركة، ولا يريد إغلاق أي مصنع، لكن إن وصل الأمر لصحة المواطن سنضطر إلى دخول أروقة العدالة أو حتى الغلق.

900 عملية استيراد بقيمة تقارب 16.5 مليار دولار سنة 2019

أكد رزيق، أنه وفي سنة 2019 فقط أجريت حوالي 900 عملية استيراد، بقيمة تقارب 16.5 مليار دولار، وأضاف أن مهمة وزارة التجارة في ضبط عملية الاستيراد ليست بالسهلة بل صعبة، نظرا للمسؤوليات الكبيرة التي تقع على هذا القطاع، مشيرا أنه وفي ظل هذه الأرقام يجب تشجيع تصدير المنتجات المحلية، موضحا أن لقاءات التقييم التي ستتم كل شهر ستساعد عمل الوزارة في هذا القطاع.

تقرير شعبة الحليب لشهر جانفي جاهز وسيتم نقله للوزير الأول

كشف المتحدث، أن تقرير شهر جانفي بخصوص شعبة الحليب جاهز، وسيتم نقله على مستوى الوزارة الأولى، وقال إن قطاع التجارة مسؤول عن ضبط ومراقبة نوعية الحليب وطريقة توزيعه، موضحا أن وزارته تحملت العبء والمسؤولية في هذه الشعبة في ظل غياب الجهات المسؤولة الأخرى، مؤكدا أن عددا كبيرا من الملبنات قدمت ضدهم شكاوي، لأنها لعبت بصحة المستهلك واستعملت أدوات منتهية الصلاحية.

جمال.ز