حقوقيون وفلاحون قدموا اقتراحات سيتم رفعها لوزارة الفلاحة

قدم حقوقيون وفلاحون من ولاية الجلفة، أمس، جملة من الاقتراحات التي من شأنها أن تساعد على تسوية الخلافات والنزاعات القائمة بين عائلات بسبب أراضي العروش التي ما تزال الهكتارات منها أراضي بور لم يتم استغلالها بسبب الخلال القائم حولها، حيث سيتم رفع كل المقترحات لوزارة الفلاحة في الأيام المقبلة للنظر فيها ودراستها.

ن. بوخيط

غالبا ما تقع خلافات كبيرة بين عائلات بولاية الجلفة بسبب أراضي العروش التي لم تسو وضعيتها لحد اليوم نظرا لعدم امتلاك أصحابها أو الورثة لوثائق تثبت ملكيتهم لها، الأمر الذي دفع بالمصالح الفلاحية لولاية الجلفة تنظيم يوم دراسي حول أراضي العروش قصد إيجاد حلول نهائية لها بحضور عدد من الحقوقيين والفلاحين، وهذا بغية إنهاء الخلافات القائمة بين عشرات العائلات بالولاية منذ سنوات طويلة ووصلت البعض إلى أروقة المحاكم والتي لم يتم الفصل فيها لحد اليوم كون الملف شائك.

هذا وقال محمد قديد رئيس الغرفة الفلاحية في تصريح صحفي أن الهدف من اليوم الدراسي إعادة تثمين الأراضي الفلاحية واستغلالها في الزراعة بعدما تركت بورا لسنوات طويلة.

ومن بين الاقتراحات التي قدمها الفلاحون والحقوقيون منح الأراضي لمستثمرين يستغلونها في تربية المواشي على سبيل المثال وغيرها.

وحسب رئيس الغرفة الفلاحية لولاية الجلفة فإن المقترحات سيتم رفعها في الأيام المقبلة لوزارة الفلاحة والتنمية الريفية من أجل النظر فيها ودراستها.

هذا وقد أحدثت أراضي العروش فتنة بين العائلات بالولاية، خاصة ببلدية الشارف، حيث تسبب خلاف على أرض شهر نوفمبر المنصرم في جرح 8 أشخاص بعد نشوب عراكات بين عائلتين استعملت فيها العصي والحجارة على خلفية إقدام أحد أفراد العرشين على حرث الأرض الأمر الذي أثار غضب الطرف الأخرى وأدى ذلك إلى نشوب شجارات وعراكات عنيفة استدعت تدخل مصالح الدرك الوطني والحماية المدنية التي نقلت الجرحى إلى مستشفى الجلفة، حيث كان من بينهم أشخاص في حالة خطيرة.

هذا وقد وقعت اشتباكات عنيفة بين عرشين حول أرض تقع بمنطقة المعلبة ببلدية المجبارة جنوب الجلفة، شهر ديسمبر المنصرم، تسببت في إصابة نحو 10 مواطنين بين الطرفين.

وحسب ما صرح به سكان المنطقة آنذاك فإن الأرض المتنازع عليها تبلغ مساحتها نحو 33 هكتارا وكل عائلة تدعي أنها تملك الأرض رغم حيازتها للوثائق، وما أدى إلى نشوب شجار أن إحدى العائلات شرعت في عملية الحرث والبذر لتبدأ الاشتباكات بين الطرفين، حيث استعملت العصي والحجارة ما تسبب في إصابة نحو 10 مواطنين من الطرفين وتم تحويلهم على جناح السرعة إلى مصلحة الاستعجالات الطبية.

تجدر الإشارة إلى أن مصالح الدرك الوطني ومع بداية كل موسم حرث تتأهب وتكثف من استعدادها للتدخل في حال نشوب نزاعات بين العروش حول أراضي ليس لديها وثائق قانونية، خاصة ببلديات قطارة، المجبارة، دار الشيوخ، أم العظام، حاسي بحبح، المليلحية، حيث تكثر بها النزاعات على الأراضي مع بداية كل موسم فلاحي ويؤدي الأمر في النهاية إلى تركها بور وعدم استغلالها في زراعة الحبوب وإنعاش القطاع الفلاحي بالولاية.

ولتفادي المشاكل حول أراضي العروش اتخذ رؤساء بعض المجالس البلدية السنة الفارطة قرار منع حرث الأرض إلى غاية إيجاد الحلول وتسوية وضعيتها.