بهدف الحفاظ على الطابع الهندسي للأحياء

باشرت مديرية الثقافة بولاية البليدة جهودا حثيثة لإعادة تحيين مشروع المخطط الدائم لمدينة البليدة الذي تم تجميده خلال الفترة الماضية بهدف الحفاظ على الطابع الهندسي لمختلف الأحياء العتيقة بهذه المدينة وحمايتها من خطر الاندثار، حسبما كشف عنه أول أمس مدير القطاع الحاج مسحوب.

مرام. م

ويتضمن هذا المخطط وفقا لما أوضحه مسحوب في تصريح صحفي برنامجا خاصا بترميم مختلف الأحياء العتيقة التي تعد من أبرز المعالم الأثرية للمدينة يتقدمها حي الدويرات العتيق الذي يعود تاريخ تشييده لبدايات الإنتداب العثماني بالجزائر الذي يلقبه سكان المدينة أيضا بقصبة البليدة نظرا لتشابه طابعه الهندسي بقصبة الجزائر.

وسيمس هذا المخطط أيضا أحياء عتيقة أخرى على غرار حي الجون الذي يعد هو الآخر من أعرق الأحياء بالمدينة وكذا حي سيدي يعقوب والمنتظر أن تستفيد هي الأخرى فور رفع التجميد عن هذا المشروع من أشغال إعادة تهيئة يضيف ذات المسؤول.

كما سيساهم هذا المخطط أيضا فور تجسيده على أرض الواقع في وضع حد لمختلف الانتهاكات التي تطال هذه الأحياء العريقة من قبل سكانها الذين لا يراعون طابعها الهندسي عند إقدامهم على أشغال إعادة تهيئة مشيرا إلى أن مديرية الثقافة ستشرف مستقبلا على مثل هذا النوع من الأشغال.

وأضاف مسحوب أن سكان هذه الأحياء العتيقة التي تعرضت خلال السنوات الماضية إلى تدهور كبير خاصة بسبب أشغال التهيئة غير المدروسة وكذا أنواع مواد البناء المستخدمة سيكونون مجبرين مستقبلا على استخراج رخصة من قبل السلطات المعنية قبل مباشرة أشغال الترميم.

وسيتضمن هذا المخطط الذي يراهن عليه كثيرا لإعادة الاعتبار لهذه الأحياء القديمة التي تشكل مقصدا لزوار هذه المدينة العريقة وضع مخطط خاص بمداخل ومخارج هذه الأحياء وكذا تهيئة طرقاتها التي لا يزيد عرضها عن المتر والنصف على غرار حي دويرات الواقع وسط المدينة.

يذكر أن ولاية البليدة تحصي العديد من المعالم الأثرية التي طالها الإهمال على غرار الأحياء سالفة الذكر وكذا قصر عزيز العريق ببني تامو التي ارتفع عدد العائلات التي تشغلها بطريقة غير شرعية من سبع عائلات خلال السنوات الماضية إلى 15 عائلة في الوقت الحالي والتي شوهت طابعه الهندسي مع العلم أن مختلف الولاة الذين تعاقبوا على رأس هذا الولاية كانوا قد تعهدوا باتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة باسترجاع هذا المعلم الأثري وإعادة ترميمه إلا أنها لم تطبق على أرض الواقع.