لا يزال نحس مشاركة الجزائر في كأس القارات يلاحق المحاربين، رغم تمكن المنتخب الوطني من التتويج مرتين بكأس أمم إفريقيا كانت المرة الأولى سنة 1990 عندما استضافت البطولة في حين جاءت المرة الثانية سهرة الجمعة الماضي عقب الفوز المحقق على منتخب السنغال بهدف نظيف من تسجيل بغداد بونجاح في المسابقة التي احتضنتها مصر في الفترة الممتدة ما بين الـ21 جوان والـ19 جويلية.

ولم يتمكن المنتخب الوطني من المشاركة في سنة 1990 في كأس القارات، بما أن المسابقة في ذلك الوقت لم تستحدث بعد وكانت مجرد فكرة قيد الدراسة، والتي رأت النور سنة 1992، أي بعد عامين من تتويج المحاربين بلقبهم القاري الأول في تاريخهم.

بعدها مرت الكرة الجزائرية بسنوات عجاف عرفت تراجع مستوى المنتخب الوطني في ظل الأحداث التي عرفتها البلاد في ذلك الوقت قبل أن تتحسن الأوضاع مع مطلع الألفية الجديدة ورغم التألق وبلوغ المونديال مرتين إلا أن المحاربين لم يتمكنوا من تعليق النجمة الثانية إلا في السنة الحالية 2019، بعد الفوز على منتخب السنغال في نهائي مثير احتضنه ملعب القاهرة الدولي، ورغم التتويج باللقب القاري والتربع على عرش القارة “السمراء” إلا أن أشبال بلماضي لن يشاركوا في كأس القارات التي تحتضنها قطر سنة 2021، بما أن بطولة كأس أمم إفريقيا ستقام سنة 2021 وقد يكون هناك بطل جديد على أمل تتويج الخضر باللقب الثاني على التوالي والثالث في تاريخهم للمشاركة في كأس القارات لأول مرة في تاريخهم.

ويتجه الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا” للقيام بتعديلات على الرزنامة الدولية خلال السنوات المقبلة، حيث أقر في مارس الماضي إلغاء كأس القارات واستبدالها بكأس العالم للأندية، والتي ستكون بمشاركة 24 فريقا، وبعوائد مالية مهولة، إلا أن الفكرة لم تلق رواجا كبيرا، وقبولا من قبل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، الذي رفض الفكرة وقرر مقاطعة الاقتراح، لكن من الناحية الرسمية بقي الوضع على ما هو عليه، لا كأس قارات في 2021، على الأقل حتى إشعار آخر.

إيسري.م.ب