أثارت النتائج السيئة لفريق نتائج ريال مدريد الإسباني، في معسكر الفريق بأمريكا للإعداد للموسم الجديد، الشكوك حول كفاءة الفريق، تحت قيادة مدربه الفرنسي زين الدين زيدان، الذي عاد لتدريب الملكي قبيل نهاية الموسم المنصرم بعدة أسابيع، خصوصا بعد هزيمة قاسية على يد غريمه أتلتيكو مدريد الإسباني، بنتيجة 3-7، في المباراة التي جمعتهما فجر السبت، ضمن منافسات كأس الأبطال الدولية والخسارة أمام بايرن ميونيخ الألماني بنتيجة 1-3، لكنه حقق الفوز بصعوبة أمام أرسنال الإنجليزي، بركلات الترجيح 3-2، بعدما انتهت المباراة بالتعادل الإيجابي (2-2).

عودة زيدان لم تؤت بثمارها

زيدان عاد للفريق الملكي بعد سلسلة كبيرة من تدهور النتائج للنادي الملكي بالموسم المنصرم، تحت قيادة الإسباني جولين لوبيتيغي ثم الأرجنتيني سانتياغو سولاري، لكن المدرب الفرنسي لم ينجح في تصحيح المسار.

وجاء قرار إدارة الملكي بعودة زيدان لتدريب الفريق، بعد توديع بطولة دوري أبطال أوروبا من الدور ثمن النهائي، بالخسارة أمام أياكس أمستردام الهولندي، بمجموع المباراتين 3-2، حيث فاز ذهابا 2-1، قبل أن يخسر إيابا 1-4، فـ”زيزو” حقق تاريخا كبيرا  بالولاية الأولى التي استمرت عامين ونصف، توج خلالها بـ9 ألقاب من ضمنها 3 ألقاب لدوري أبطال أوروبا متتالية خلال نسخ 2016-2017-2018 لكن قاده في 11 مباراة بعد عودته، حقق خلالها الفوز في 5 مباريات وخسر في 4 وتعادل مباراتين فقط لينهي الموسم ثالثا خلف الاتلتيكو والبرصا.

صفقات بلا فائدة

فشلت الصفقات الجديدة في تقديم أوراق اعتمادها مع الفريق الملكي في فترة الإعداد للموسم الجديد، حيث أبرم النادي الملكي 6 صفقات وهي إيدين هازارد من تشيلسي الإنجليزي إيدير ميليتاو من بوردو البرتغالي ولوكا يوفيتش من آينتراخت فرانكفورت الألماني وفيرلاند ميندي من أولمبيك ليون الفرنسي وتاكيفوسا كوبو قادما من طوكيو الياباني ورودريجو جوس من سانتوس البرازيلي.

نار زيدان تحرق 7 لاعبين في ريال مدريد

الريال صرف أكثر من ربع مليار يورو بالتعاقد مع هذه الصفقات، لكن جميعها لم يقدم أي شيء يذكر خلال المباريات الودية التي خاضها “المرينغي”، سوى رودريغو الذي سجل هدفا رائعا في شباك بايرن ميونيخ، من ركلة حرة مباشرة.

وكانت الجماهير المدريدية، تعقد أمالا كبيرة على هازارد، لكنه فشل هو الآخر في تقديم أداء مميز، فضلا عن وزنه الزائد الذي ظهر عليه في المباريات.

قرارات خاطئة

أكدت عدة تقارير صحفية أن زيدان يصر على الاستغناء عن خدمات لاعبه الكولومبي جيمس رودريغيز، والجناح الويلزي غاريث بيل، رغم حاجة الفريق لخدمات اللاعبين، خاصة بعد إصابة ماركو أسينسيو بقطع في الرباط الصليبي، ما يعني انتهاء موسمه قبل أن يبدأ وارتبط اسمه بيل بالانتقال  إلى أحد الأندية الإنجليزية على سبيل الإعارة، حتى يتخلص الريال من راتبه المرتفع، بالإضافة إلى اقترابه من الانتقال إلى نادي جوانجزو الصيني.

الإصابات تضرب الفريق مبكرا

ضربت الإصابات صفوف ريال مدريد مبكرا قبل بداية الموسم الجديد، حيث كان المهاجم الجديد لوكا يوفيتش أحدث المنضمين لقائمة المصابين بتعرضه لضربة في كاحله الأيسر، بعد التحامه مع الحارس السلوفيني يان أوبلاك، خلال مواجهة أتلتيكو مدريد الذي انتهت بفوز الأخير 7-3، وكان إبراهيم دياز أول ضحايا فترة الإعداد، قبل أن يتلقى الوافد الجديد، فيرلاند ميندي، إصابة في عضلات الفخذ، ليلحق بهم الجناح الإسباني ماركو أسينسيو بقطع في الرباط الصليبي للركبة، مما يدفعه للغياب لفترة لن تقل عن 6 أشهر وعانى  الملكي في اياب الموسم الماضي، من مجموع 31 إصابة، منها 23 إصابة عضلية خلال 5 أشهر فقط،.