وزارة الفلاحة اشترطت إيداع ملف يضم وثائق تثبت تضررهم

تزامنا وإعلان الحكومة أنها ستتكفل مباشرة بتعويض المربين الذين تضرروا من مرض طاعون المجترات الصغيرة، فتح الباب أمام المربين “الانتهازيين” الذين عيونهم على التعويضات وكيفية الحصول عليها، فيما فتح باب التساؤل أمام المربين المتضررين فعلا والذين قاموا بحرق ودفن ماشيتهم قبل إبلاغ المصالح البيطرية بذلك، مما قد يحرمهم من التعويضات التي هي من حقهم، حيث يستفسر عدد منهم عن الإجراءات التي يجب اتخاذها في هذه الحالة من أجل الاستفادة من التعويض.

ن. بوخيط

تتجه عيون مربي المواشي هذه الأيام نحو تعويضات طاعون المجترات الصغيرة، تزامنا وإعلان وزارة الفلاحة عن التكفل المباشر بكل المربين المتضررين من المرض والذين أحصوا نفوق عدد معتبر من رؤوس الخرفان الصغيرة، حيث سجل في الأيام الأخيرة تردد عدد من المربين على المصالح الفلاحية بالولايات من أجل الاستفسار عن الوثائق المطلوبة للاستفادة من التعويضات.

وحسب مصادر من ولاية المدية التي انتشر بها المرض في بداية ظهوره بالجزائر، فإن عددا معتبرا من المربين موزعين على عديد المناطق الريفية الفلاحية بالولاية يدعون أنهم متضررون من المرض وأنهم قاموا بدفن الخرفان إلا أن التحقيقات معهم بينت أنهم مزيفون ولم يتضرروا من المرض.

هذا وصرح أحد الموالين بمنطقة أولاد معراف جنوب ولاية المدية أن مربي ماشية ادعى مؤخرا نفوق عدد من رؤوس الخرفان لديه بسبب مرض طاعون المجترات الصغيرة في حين أن نشاطه يقتصر على تربية الأبقار فقط والتي لم يمسها المرض، مبررا إدعاء هذا المربي برغبته في الاستفادة من التعويض الذي أعلنت عنه وزارة الفلاحة.

وتؤكد مصادر من بعض الولايات المتضررة من انتشار المرض الذي يفتك برؤوس الخرفان الحديثة الولادة أن أعين العديد من المربين تتجه إلى التعويضات ويبحثون عن الحيل التي تمكنهم من الحصول عليها خاصة بالولايات الأكثر تضررا من المرض على غرار تبسة، البيض، الجلفة وغيرها.

ولمعرفة المربين المتضررين الحقيقيين من المزيفين، أعطت وزارة الفلاحة تعليمات للمديريات التابعة لها بالولايات المتضررة باستقبال ملفات المربين المتضررين تضم الوثائق التي تثبت تضرر ونفوق الخرفان، حيث شرعت المصالح الفلاحية باستقبال الملفات في انتظار منح التعويضات في الأيام القليلة القادمة.

**موالون متضررون ضحية جهلهم لقرار الوزارة

في الوقت الذي تتجه فيه عيون العديد من المربين الطفيليين إلى التعويضات التي أعلنت عنها وزارة الفلاحة مؤخرا، يعيش موالون من الأوائل المتضررين من مرض طاعون المجترات الصغيرة في حسرة بسبب جهلهم لقرار وزارة الفلاحة الذي أعلن عنه الوزير مؤخرا والذي أكد التكفل المباشر بتعويض المربيين المتضررين، حيث قام عدد معتبر من مربي الماشية بولاية الشلف بحرق ودفن خرفانهم التي تضررت جراء إصابتها بمرض طاعون المجترات وهذا قبل إعلام المصالح البيطرية بذلك مما قد يحرمهم من حقهم في التعويض، وهم يستفسرون عن الإجراءات المتخذة في هذه الحالة من أجل الاستفادة خاصة أن بعض المربين خسروا عددا معتبرا من رؤوس الخرفان مثلما جاء في تصريحاتهم.

وفي هذا السياق قال مدير المصالح الفلاحية لولاية الشلف أن الأموال قد رصدت لتعويض المربين المتضررين بالولاية، فيما طمأن مفتش بيطري المربين المتضررين الذين قاموا بدفن ماشيتهم قبل إبلاغ المصالح البيطرية بأنه سيتم النظر في وضعيتهم.