مرضاهم يموتون في الطريق أثناء نقلهم إلى المستشفيات على بعد 50 كلم

نظم المئات من سكان دائرة سيدي خويلد في بولاية ورقلة، أول أمس، وقفة احتجاجية أمام مقر العيادة المتعددة الخدمات الوحيدة بالمنطقة، رافعين جملة من المطالب يأتي على رأسها فتح عيادة التوليد وضمان المناوبة الليلية، حيث هدد المحتجون بالتصعيد في الأيام المقبلة مطالبين بتدخل وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات والنظر في تدني الخدمات الصحية بالدائرة التي يزيد عدد قاطنيها عن 45 ألف نسمة، والذين يموت مرضاهم في الطريق أثناء نقلهم لمسافات طويلة من أجل الحصول على العلاج بأقرب مستشفى، هذا وندد المحتجون بالوعود التي أطلقها مدير الصحة للسكان والتي لم تر النور إلى يومنا.

ن. بوخيط

خرج أول أمس المئات من المواطنين القاطنين بالبلديات التابعة لدائرة سيدي خويلد للاحتجاج والتنديد بتدني الخدمات الصحية بمناطقهم التي قالوا أنها ذات طابع فلاحي 100 بالمائة، مما يصعب من عملية تنقل المرضى إلى العيادات الصحية التابعة للدوائر الأخرى بما في ذلك العيادات الخاصة.

وندد المحتجون الذين فاق عددهم أول أمس الـ 300 شخص، بتهميش القطاع الصحي بالمنطقة، حيث العيادة المتعددة الخدمات الوحيدة تفتقر للكثير من الأجهزة التي يتطلب توفرها في علاج المرضى، خاصة الأشعة، مما كبد المرضى معاناة كبيرة في التنقل إلى دوائر تبعد عنهم بحوالي 70 كلم بحثا عن أطباء خواص أو عيادات جوارية تتوفر على الأشعة، في ظل غياب حتى عيادات الكشف بالأشعة الخاصة بالدائرة.

وما زاد من غضب المحتجين أن نساءهم أصبحن يلدن في الطريق أثناء نقلهن إلى المستشفيات على مسافة طويلة أقلها 50 كلم، الأمر الذي استنكره السكان وقرروا الاحتجاج، وتساءل الكثير من المواطنين بالدائرة عن سبب بقاء قاعة التوليد مغلقة منذ قرابة الـ 10 سنوات رغم انتهاء الأشغال بها وحاجة السكان إليها، مطالبين وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات ووالي الولاية بالتدخل لفتح القاعة ودخولها حيز الخدمة لإنهاء معاناة العشرات من النساء الحوامل اللواتي أصبحن يفكرن في المكان الذي يلدن فيه أكثر من التفكير في الطفل الذي سيأتي لهذه الحياة، على حد تعبير أحد المحتجين الذي أضاف “توقفت عن العمل خلال الأسابيع الأخيرة من حمل زوجتي حيث تنقلت بها إلى بيت عائلتي في دائرة أخرى أين يوجد مستشفى للتوليد…لتفادي المتاعب بسبب غياب عيادة بالدائرة”.

 ** مدير الصحة للولاية خيب آمال السكان

قال المحتجون أن احتجاجهم على تدني الخدمات بالقطاع الصحي على مستوى الدائرة منذ خمسة أشهر لم يأت بالنتائج المنتظرة، مشيرين إلى أن كل الوعود التي أطلقها المدير الولائي للصحة لم تر النور، حيث وعدهم آنذاك بفتح المناوبة الليلية وتوفير كل الأجهزة الطبية الضرورية، إلا أنه مرت أشهر دون تحقيق ذلك، الأمر الذي أثار غضب السكان الذين قرروا تنظيم وقفة احتجاجية أخرى تسبق وقفة احتجاجية سيتم تنظيمها أمام مقر الولاية، مثلما صرح به المحتجون.

هذا وقد رفع أول أمس المواطنون الغاضبون من الوعود الكاذبة لمدير الصحة عديد اللافتات التي تحمل عبارات منددة بالوضع الصحي بالمنطقة منها “كفانا وعود كاذبة”، “الصحة مريضة بسيدي خويلد”، “مرضانا يموتون في الطريق …. نطالب بتدخل الوزير”.

المحتجون أكدوا أنهم سيواصلون الاحتجاج إلى أن تتم الاستجابة لكل طلباتهم التي أكدوا أنها حق من أبسط حقوقهم المهضومة وهي العلاج، مناشدين الوزير حسبلاوي بالتدخل وتنظيم زيارة تفقدية لقطاع الصحة بالدائرة للوقوف على النقائص المسجلة بها والمعاناة التي يتجرعها المرضى وأهاليهم يوميا.