وضعية تزداد صعوبة بمرور الأيام

يعيش مواطنو ولاية بجاية هذه الفترة الحرجة والاستثنائية وضعية تزداد صعوبة بمرور الأيام منذ ان تغلغل فيروس كرونا الوسط الاجتماعي وبدأ في حصد الأرواح، ورغم أن الحجر الجزئي المنزلي الذي تم الشروع فيه منذ 14 مارس الماضي على مستوى الولاية إلا أن الداء مستمر في الانتشار بصورة نسبية، ولعّل الأرقام المقدمة من قبل الجهات الرسمية توحي بأن الوضعية الراهنة تستدعي مواصلة بذل مجهودات اكبر من قبل الجميع والتزام الحد الأقصى من الحيطة والحذر من خلال الامتثال الصارم للإجراءات الوقائية التي أعلنت عنها وزارة الصحة والتدابير الصحية التي تقتضي الحفاظ على النظافة اليومية بغسل اليدين بالماء والصابون مع استخدام مواد التعقيم اذا تطلب ذلك،  واستقرائنا لمجريات الوضعية الحالية فإن تأثير الوباء – كوفيد 19 – لم يقتصر على الجانب الصحي فقط  بل تعدى ليلامس الظروف المعيشية للمواطنين .

الخوف والهلع خلقا هيستريا في أوساط المواطنين

 كما أن الخوف والهلع ساهما في تأزيم الحالة النفسية أدت الى خلق هيستيريا لدى الناس، الذين سارعوا الى اقتناء المواد الغذائية لتخزينها بصورة فاقت كل التصورات، رغم توفرها بشكل مستمر في المحلات التجارية ومن قبل باعة الخضر والفواكه المتجولين المرخص لهم بعد ان قررت السلطات العمومية بغلق الأسواق الأسبوعية، غير أن الأسعار المطبقة من قبل التجار لم تكن في متناول العائلات ذات الدخل المحدود وحتى الطبقة المتوسطة، حيث وصل  سعر البطاطا 70 دج والطماطم 12 دج والبصل 120دج والجزر 120 دج والفلفل الأخضر الحلو 200دج والحار 170 دج مما يجعل متوسط قفة عائلة متوسطة تبلغ قيمتها بين 3000دج و6000دج في الأسبوع الواحد وهذه الأرقام تظهر جليا المعاناة التي تتكبدها العائلات في خضم الأزمة الراهنة التي يتخبط فيها المجتمع، ورغم هذه الظروف فإن مواطني ولاية بجاية صامدون في وجه جائحة كورونا لكبح انتشارها مع الاسهام بقوة الى جانب الدولة التي ما فتئت تسهر على حماية المواطنين في كامل ارباع هذا الوطن الحبيب .

مديريتا التجارة والفلاحة يشرعان في تموين السوق وتوفير المواد الغذائية الضرورية

 شرعت مدريتا التجارة والفلاحة بالولاية في تطبيق إجراءات تنظيمية للقطاع التجاري بهدف تموين السوق بالمواد الضرورية والواسعة الاستهلاك وفي هذا الاطار تم فتح مواقع على مستوى الولاية لبيع الدقيق – السميد –  والفرينة  مباشرة للمواطن، وهو الأمر الذي استحسنه الجميع لأن هذه التدابير من شأنها القضاء على المضاربة بشكل نهائي.

..وجمعيات عديدة تدخل معترك التضامن الوطني داخل وخارج الولاية

 ونشير إلى أن مختلف الجمعيات المحلية المختلفة هي الأخرى لم تدخر جهدا في هذا الشأن، وهي تحاول أن تقدم ما تستطيع من خدمات للسكان من خلال تنظيم حملات توعية وتحسيس بشتى الوسائل والمتمثلة في إيصال المعلومات الوقائية والتدابير الاحترازية بغض النظر عن عمليات تنظيف الشوارع والأماكن العامة والاحياء السكنية والمقرات الرسمية الإدارية وغيرها، وعلى سبيل المثال لا الحصر أقدمت  جمعية ” التعاون على البر ..”  على تصنيع الكمامات والواقيات والقفازات بمقر الاتحاد العام للنساء الجزائريات وتستعد لإرسالها الى ولاية البليدة تضامنا مع سكان البليدة إضافة الى مواد غذائية مختلفة، ونسبة من الوسائل والأدوات الوقائية المصنوعة بأنامل المتطوعين والمتطوعات تهدى الى المؤسسات الصحية بالولاية، وهو ما يؤكد جليا ثقة المواطن بدولته بدأت تتعزز على ارض الواقع وان المصلحة العامة هي العليا وهذا ما يدعو للتفاؤل بمستقبل مليء بالأخوة المفعمة والتضامن الإنساني الواسع. وأمام تعقيدات هذه الجائحة فإن الجميع مصمم على الانتصار والخروج من هذه الازمة بأقل خسارة ممكنة وتلك هي الغاية المنشودة التي تحقق الاستقرار الوطني.

 كريم . ت