رغم التحذيرات من انفلات الوضع

تسجل ولاية باتنة، منذ أيام ارتفاعا متسارعا في حالات الإصابة بفيروس كورونا، ورغم التحذيرات من خروج الوضع عن السيطرة، تواصل  فئة لايستهان بها من المواطنين حياتها على النقيض، بإقامة الأعراس والحفلات والتواجد بالأماكن المكتظة التي تشكل البيئة الأساسية لانتقال الفيروس.

وبالرغم من القرارات التي اتخذتها السلطات العليا في البلاد لمواجهة الوباء، منذ ظهوره بمنع التجمعات وتعليق الدراسة في الجامعات والمدارس وكذا حركة النقل وغلق المساجد وتوقيف إبرام عقود الزواج المدنية في البلديات، ومنع إقامة حفلات ومواكب الأعراس والولائم بصفة مؤقتة تجنبا للاختلاط، إلا أن منحى الإصابات شهد ارتفاعا بوتيرة سريعة بين المواطنين والعائلات بعد تخفيف إجراءات الحجر الصحي المفروضة نتيجة عدم التزام الأشخاص بالقواعد الأساسية المتمثلة على الخصوص في احترام مسافة التباعد الاجتماعي وارتداء القناع الواقي سيما في الفضاءات والأماكن العمومية، التي تعتبر من أهم الأساسيات لمنع انتشار الوباء.

ووسط التحذيرات المتكررة التي توجهها السلطات العمومية والخبراء بشأن خطورة الاختلاط والتجمعات في نقل العدوى لباقي أفراد الأسرة والمقربين ممن يلتزمون المنازل منذ تفشي الوباء، هناك حالات من الاستهتار والتحايل على القانون من قبل بعض المواطنين الذين خرقوا القيود الصحية بإقامة الأعراس والاحتفالات داخل منازلهم في وضح النهار وهي السلوكيات التي  ساهمت ولازالت تساهم بشكل كبير إلى تفاقم الوضع.

وفي الجهة المقابلة، توجد فئة كبيرة من المواطنين ضحية إهمال واستهتار فرد أو فردين من العائلة بمخالفتهم التعليمات الوقائية كتعمدهم الاختلاط وتبادل الزيارات وحضور الأعراس ونقلهم العدوى لبقية الأفراد، رغم التزامهم بالإجراءات الوقائية، بملازمة المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى مع اتباع القواعد الأساسية .

للإشارة، فإن ولاية باتنة تسجل اصابات تتراوح بين 30 و40 حالة يوميا، ما أدى إلى تشبع حقيقي في المؤسسات الصحية، وجعل أغلبها تضطر أمام محدودية الأسرة المتوفرة، إلى الاحتفاظ بالحالات الحرجة فقط من أجل الاستشفاء، فيما يطلب من الحالات المستقرة البقاء في المنازل وتلقي العلاج هناك، وفق البروتوكول المعتمد، فيما استنجدت أخرى بمصالح جديدة مؤسسات عمومية شاغرة لاحتواء الوضع.

أسماء.م