الشريك الثالث للعصابة يبقى في حالة فرار والتحقيقات متواصلة

باشرت عناصر الدرك الوطني بعين تموشنت التحقيقات مع أكبر وأخطر شبكة مختصة في تنظيم الرحلات السرية باتجاه السواحل الأوروبية، حيث بدأ استجواب المتهم الرئيسي وشريكه اللذان تم توقيفهما، خلال الشهر الفارط حول شريكهما الثالث الذي لا يزال في حالة فرار.

المهرب كشف تفاصيل رحلات “الحرقة” التي تم تنظيمها وكيفية اختيار المواعيد والتوقيت المناسب لتهريب الراغبين في الفرار عبر البحر نحو اسبانيا.

للإشارة، تمت العملية بالإيقاع بالعصابة بعد تحريات أمنية باشرتها مصالح الدرك الوطني بعين تموشنت بعد إحباط محاولة للإبحار السري نحو السواحل الإسبانية انطلاقا من شاطئ بوزجار تم بموجبها توقيف 11 مرشحا للهجرة غير الشرعية شهر أوت الفارط.

وسمحت التحقيقات الأولية بتحديد هوية 3 أشخاص من الشبكة المنظمة لعملية الإبحار حيث تم توقيف اثنين منهم فيما يبقى الشخص الثالث في حالة فرار، وفق مصالح الدرك الوطني.

وقد صدر في حق الموقوفين الاثنين حكما قضائيا يقضي بإدانتهما بـ18 حبسا نافذا وغرامة مالية قيمتها 50 ألف دج في حق كل منهما وذلك وفقا لإجراءات المثول الفوري التي تمت بشأنهما يوم الخميس بمحكمة العامرية. 

وتشير المعطيات أنه بعد فترة هدوء نسبي استمرت عدة أشھر، أطلت ظاهرة “الحرقة” برأسھا مجددا في سواحل الجزائر وشواطئ غرب الوطن على وجه الخصوص، من خلال بروز لافت لقوارب الموت التي عادت للاشتغال على ھذا المجال الإجرامي، حیث تكشف أرقام المركز الجھوي لعملیات الحراسة والإنقاذ للواجھة البحرية الغربیة التابع للناحیة العسكرية الثانیة، إلى أن الفترة الأخيرة عرفت تكالبا محموما لمھربي البشر على سواحل تنس، عین تموشنت، تلمسان ومستغانم وبدرجة عالیة شواطئ عین الترك في الكورنیش الوھراني، إذ تم اعتراض 6 رحلات متتالیة في ھذه البؤر المعروفة بانطلاق الحراڤة إلى بلاد الأندلس، وأسفرت عملیات الوحدات العائمة للمجموعات الإقلیمیة لخفر السواحل عن توقیف ما لا يقل عن 94 مھاجرا غیر شرعي بمعدل 14 إلى 16 مھاجرا غیر نظامي في الرحلة الواحدة على اختلاف أعمارھم، بینھم 11 قاصرا و5 نساء و3 رعايا أجانب من جنسیة أمنیة حاولوا الإبحار السري على متن قوارب سريعة بالعملة الصعبة انطلاقا من شاطئ كورالیز بوھران .

إلى ذلك، تتأھب إسبانیا لترحیل ما يقارب 113 مھاجرا غیر شرعي من جنسیة جزائرية إلى الجزائرعلى متن بواخر إسبانیة إلى كل من الغزوات وھران عبر 3 رحلات بحرية، اعتبارا من منتصف الشھر الجديد كانوا محتجزين في مراكز إيواء الحراڤة منذ شھر مارس 2018 بعد اعتراض رحلاتهم في عرض سواحل الجزيرة الايبيرية.

أدم.س