مختصون يدعون لتجديد مواردها وعقلنة المصاريف

دعا نور الدين بودربة، الناشط النقابي والخبير في المسائل الاجتماعية، إلى ضرورة تنفيذ إصلاحات موضوعية على منظومة الضمان الاجتماعي تسمح بتحقيق التوازن في صناديق التقاعد والضمان الاجتماعي لسنوات طويلة مقبلة، واقترح تجديد الموارد وعقلنة المصاريف.

أوضح بودربة، في محاضرة بمنتدى يومية المجاهد، أن هناك مشكل حقيقي مطروح فيما يخص منظومة الضمان الاجتماعي في بلادنا يعود إلى سنوات طويلة أدى إلى إخلال التوازن فيها مما يستدعي حلولا صحيحة وموضوعية بعيدا عن الهشاشة التي تقودنا إلى نفس المشكل بعد سنوات قليلة مؤكدا على أن الحلول لا تبنى على جيوب المتقاعدين أو العمال وإنما على سياسة تتعلق بتسيير الموارد بشكل يسمح بمضاعفة المداخيل من 1 مليار دج إلى الضعف وكذا تسيير الصناديق بما يساعد على عقلنة المصاريف التي تقدر ب 85 مليار دج وتقليصها إلى النصف، مضيفا في ذات السياق أن الإصلاحات لابد أن تشمل أيضا تحديد العلاقات بين منظومة الضمان الاجتماعي وبين الدولة وقطاع الصحة، حيث اقترح أن تأخذ الدولة على عاتقها كل المصاريف التي تأخذ طابع التضامن الاجتماعي بينما يتكفل الضمان الاجتماعي بالمصاريف التي تملك طابعا تساهميا مشيرا إلى أن الهيكل الديمغرافي للمجتمع الجزائري الذي لا يعاني من الشيخوخة كما هو في بعض الدول الغربية مما يساعد على إحداث التوازن في صناديق التقاعد والضمان الاجتماعي فقط باعتماد بعض الإصلاحات التي تمكن من سد الثغرات الموجودة حاليا.

 كما تحدث الخبير في المسائل الاجتماعية، عن سياسة التوظيف المعتمدة في السنوات الأخيرة واستخلاف المتقاعدين، واعتبر أن سياسة التقشف التي مست بعض القطاعات أدت إلى وجود نقص وعجز في الموارد البشرية وخلق مشاكل أخرى في قطاعات هامة كالتعليم والصحة، موضحا أن نسبة السكان الناشطين في الجزائر لا تتعدى 40 بالمائة وهي نسبة ضئيلة مقارنة بدول الجوار ودول أوربا ما يستدعي تشغيل اليد العاملة اللازمة وتحقيق الاستثمارات التي تسمح بخلق مناصب شغل دائمة في قطاعات منتجة وعن التقاعد النسبي، أوضح أنه لم يؤثر بشكل مباشر على منظومة الضمان الاجتماعي لكنه ساعد في ارتفاع عدد طلبات التقاعد إلى 270 ألف سنة 2016، وهذا يعني أن صناديق الضمان الاجتماعي خسرت 270 ألف اشتراك ما يستدعي تبني إصلاحات شاملة تواكب التحولات الحاصلة وتبنى على تجديد الموارد لمضاعفة المداخيل إلى جانب عقلنة المصاريف، وإلا فإن منظومة الضمان الاجتماعي ستواجه صعوبات كبيرة مستقبلا.

 

سليم.ح