خصومه من القيادات يحضرون لمؤتمر وطني جامع قريبا

طرد مناضلو حزب جبهة القوى الإشتراكية، أمس علي العسكري، منسق هيئة الرئاسة لـالأفافاسمن مقر الحزب بالعاصمة، فيما شرع خصومه من القيادات في التحضير لمؤتمر وطني جامع قريبا يُتوج بإعادة الحزب إلى السكة التي رسمها الراحل حسين آيت أحمد.

نظم المئات من مناضلي “الأفافاس”، وأعضاء بالمجلس الوطني، أمس وقفة إحتجاجية أمام مقر الحزب بشارع سويداني بوجمعة في أعالي العاصمة، طالبوا من خلالها برحيل علي العسكري، الذي إتهموه بمحاولة السيطرة على الحزب، والخروج عن الخط السياسي لحسين آيت أحمد، الأب الروحي لأقدم تشكيلة سياسية معارضة في البلاد، هذا قبل أن يقتحم العشرات من المحتجين المقر ويقوموا بطرد منسق هيئة الرئاسة.

في السياق ذاته، أوضح أعضاء بالمجلس الوطني لـ “الأفافاس”، في تصريحات صحفية أدلوا بها أمس، أن هذه الوقفة الإحتجاجية المطالبة برحيل علي العسكري، والتي توجت بطرده فعلا وأمام مرأى المئات من أبناء الحزب الرافضين له، عرفت مشاركة إطارات ومناضلين من مختلف الولايات قدموا إلى العاصمة للتنديد بـ “سياسة الإقصاء” التي ينتهجها بعض قادة الحزب، وكذا للتعبير عن رفضهم التسيير الأحادي لـ “الأفافاس”، وللمطالبة أيضا برد الإعتبار للعمل السياسي للجبهة ولفضاءات النقاش الحر والديمقراطي.

هذا وكشف يوسف أوشيش، رئيس المجلس الشعبي الولائي لتيزي وزو عن “الأفافاس”، أنه سيتم في غضون الأيام القليلة القادمة، عقد مؤتمر وطني جامع لكل مناضلي جبهة القوى الإشتراكية القدماء والجدد، هدفه التأسيس لمرحلة جديدة بعد الإطاحة بمنسق الهيئة الرئاسية، علي العسكري، وأبرز في تصريحات للصحافة على هامش الوقفة الإحتجاجية، أنّ الكثير من القرارات الهامة والحاسمة سوف تتخذ من قبل جميع المناضلين قريبا، وقال “الحزب لن يخدم زمر النظام بل سيعود كما كان خادما للشعب بعدما ترى مبادئ الرحل الحسين آيت أحمد، مجددا طريقها إلى النور”.

علي العسكري :”ما حدث إنقلاب حقيقي

من جهته وصف علي لعسكري، ما حدث أمس بـ “إنقلاب حقيقي”، وأشار إلى أنه في الوقت الذي كان من المقرر عقد المجلس الوطني لـ “الأفافاس” أمس في إطار القوانين ولوائح الحزب، جاء أعضاء المجلس الوطني، ونواب وأعضاء في المجلس البلدي والولائي لبجاية بـ “أشخاص خطيرين” إلى المقر الوطني وإستخدموا القوة لإخراجي منه، وقال في هذا الصدد في تصريحات صحفية أدلى بها أمس “لقد كسروا كل شيء، الباب الأمامي لمقر الحزب وباب مكتبي في تكرار لإنقلاب فاشل قاموا به في 8 مارس الماضي”.

قمر الدين.ح