الحدث يعدّ الأول من نوعه في بلد مسلم

عبّر الكاردينال جيوفاني انجيلو بيتشو عميد مجمع دعاوى القديسين ممثلا البابا فرنسيس عن شكر للدولة الجزائرية ورئيسها الرئيس بوتفليقة على تعاونهم في تنظيم ونجاح الاحتفال بتطويب الرهبان الـ 19 الذين قتلوا في الجزائر خلال العشرية  السوداء .

وأضاف الكاردينال في تصريح صحفي عقب وصوله الجزائر ، ان مراسيم تطويب 19 راهبا قتلوا في الجزائر فرصة لتجديد التزام الكنيسة التي يمثلها أسقف الجزائر العاصمة ووهران والتعبير عن أخوتها وصداقتها مع الشعب الجزائري.

من جهته، أكّد محمد عيسى وزير الشؤون الدينية والأوقاف على أهمية الحدث الذي يعد الأول الذي يتم تنظيمه خارج الفاتيكان، مذكرا بالتعليمات والإرشادات التي أعطاها الرئيس بوتفليقة لنجاح مراسيم التطويب .

هذا وتمت مراسيم التطويب في باحة مزار السيدة العذراء في كنيسة  «سانتا كروز» بولاية وهران التي أعيد افتتاحها، وذلك بحضور حوالي 1200 شخص من بينهم مئات الأجانب القادمين من الخارج معظمهم من أقارب المطوّبين أو أصدقائهم، كما اشرف على المراسيم أسقف الجزائر المطران بول ديفارج، حسب ما افادت به وكالة فرانس برس.

شمل التطويب 19 راهبا قتلوا خلال الفترة ما بين 1994 و1996، من بينهم 15  فرنسيا، إسبانيتان، بلجيكي ومالطية، ويتوزّعون على ثماني رهبانيات كاثوليكية مختلفة.

في ذات السياق، قال المطران بول ديفارج أسقف الجزائر العاصمة في تصريح صحفي «لم نرد تطويبا وسط مسيحيين، لأن هؤلاء الرهبان والراهبات قتلوا وسط عشرات وعشرات الآلاف من الجزائريين المسلمين الذين سقطوا خلال الحرب الأهلية 1992-2002».

وأضاف تييري بيكر كاهن بولاية وهران منذ 1962، «هؤلاء الناس أمضوا حياتهم بين أبناء البلد يعطونهم كل ما استطاعوا تقديمه لهم، وتطويبهم يثبت أن تقاسم الحياة مع أتباع ديانة أخرى هو مبدأ مسيحي».

كما قالت الراهبة بنيديكت الصليب وهي تنتمي إلى الرهبنة نفسها التي كان ينتمي إليها رهبان تيبحيرين، أن «الرهبان والراهبات بذلوا أرواحهم عن كامل وعي في سبيل الشعب الجزائري.»

للإشارة، تعد مراسيم تطويب 19 راهبا في الجزائر أول تطويب ينظمه الفاتيكان في بلد مسلم.

ص.ب