يناشدون رئيس الجمهورية التدخل وإلغاء القرار الذي يعتبرونه “غير قانوني”

تجمع، أمس، العشرات من أصحاب الأراضي الفلاحية الواقعة بحي دريوش في بلدية بوعرفة، في ساحة الحرية بعاصمة الولاية البليدة، احتجاجا على إجبارهم على بيع أراضيهم التي ورثوها أبا عن جد، مؤكدين رفضهم التام التنازل عنها، حيث ناشد المحتجون رئيس الجمهورية والوزير الأول التدخل العاجل وإلغاء القرار الذي وصفوه بـ”غير القانوني” خاصة أنه توجد أراضي فلاحية تابعة للدولة بالمنطقة يمكن استغلالها في تجسيد استثمارات سياحية وسكنات بمختلف الصيغ، مهددين بتصعيد الاحتجاج إلى العاصمة في حال تم الحفاظ على القرار.

ن. بوخيط

ردد المحتجون من أصحاب الأراضي الفلاحية بمنطقة درويش عديد العبارات المنددة بالقرار الصادر في حقهم والمتعلق بالتنازل عن أراضيهم مقابل تعويض مالي من أجل تحويلها لإنجاز مشاريع البعض يقول أنها تتمثل في استثمار سياحي وآخرون أكدوا أن أخبارا وصلتهم تفيد أن تلك الأراضي سيتم استغلالها في تجسيد مشروع 9000 وحدة سكنية بصيغة عدل.

وأكد المحتجون الذين كانوا أمس بالعشرات من بينهم شباب رفضهم القاطع التنازل عن أراضيهم، حيث أجمعوا بالقول “لا يمكن التنازل  حتى ولو على شبر واحد عن الأرض التي ورثوها عن أجدادهم منذ سنوات الستينات”.

وفند مالكو الأراضي الفلاحية التي شملها قرار التنازل عنها أن تكون أراضيهم المعنية بالقرار مهمشة ومهجورة لا يتم استغلالها في الزراعة، مطالبين وزارة الفلاحة بإيفاد لجنة للمنطقة للوقوف على حقيقة الوضع، وأوضح أحد ملاك الأراضي “نحن نعتمد في معيشتنا على خدمة الأرض وليس لدينا أي عمل آخر نسترزق منه”، متسائلا “كيف للسلطات أن تنزع منا مصدر رزقنا في حين هناك بديل عنها وهو تابع للدولة”.

هذا وسبق لأصحاب الأراضي أن نظموا وقفات احتجاجية سابقة أعلنوا فيها رفضهم التام بيع أراضيهم والتنازل عنها لفائدة الدولة من أجل تجسيد مشاريع مختلفة منها مشاريع سكنية بصيغة عدل وأخرى عبارة عن استثمار سياحي، إلا أن أصواتهم بحت على حد تعبير أحد المحتجين وهو صاحب أرض فلاحية بذات المنطقة، حيث لم يستمع لانشغالهم أي مسؤول.

للعلم، فقد بعث ملاك الأراضي الفلاحية بحي دريوش في بوعرفة مراسلات عديدة للوزير الأول ووزير الفلاحة ووالي البليدة السابق والحالي طرحوا فيها المشكلة واعتراضهم على قرار انتزاع منهم أراضي فلاحية مقابل تعويض مادي إلا أن كل مراسلاتهم لم تجد من يدرسها مثلما قال المحتجون والذين يتوقعون أن تكون حبيسة الأدراج.

وأوضح ملاك الأراضي الذين رفعوا أمس لافتات مكتوب عليها “لا أحد يغتصب منا أراضي أجدادنا”، ” أرضنا عرضنا لن نبيعها”، “أنقذوا الأطلس البليدي”، أن الحركة الاحتجاجية جاءت بغية إسماع صوتهم للسلطات المحلية، مؤكدين أن الاحتجاجات سيطول أمدها في حال لم تتم الاستجابة لمطالبهم، ووقف القرار القاضي بإجبارية بيع أراضيهم الصالحة للزراعة، والتي يملكونها بطريقة قانونية.

وأطلق المحتجون نداء استغاثة لرئيس الجمهورية من أجل التدخل وإعادة النظر في القرار الذين قالوا أنه “ليس قرآن ..يمكن تغييره”، حيث اتهموا بعض الأطراف بمحاولة الاستيلاء على أراضيهم بالقوة.