ثلاثة في السجن .. اثنان تحت الرقابة القضائية وآخرون محل تحقيق في قضايا فساد

يواصل القضاء إستدعاء واستجواب وزراء سابقين وحاليين اضافة إلى مسؤولين من مختلف الدوائر الإدارية، الأمنية والسياسية ورجال أعمال محسوبين على نظام رئيس الجمهورية السابق عبد العزيز بوتفليقة مشتبه تورّطهم في قضايا فساد كبرى استنزفت أموال الشعب، وذلك في إطار حملة واسعة لمكافحة الفساد فرضتها مطالب الحراك الشعبي منذ 22 فيفري الفارط، تاريخ أول مسيرة سلمية تطالب بالتغيير في الجزائر.

وأمر المٌستشار المحقّق بالمحكمة العليا أمس، بوضع عبد الكريم جودي وزير المالية الأسبق تحت الرقابة القضائية إلى غاية مثوله للمحاكمة في قضايا فساد، فيما استمرت جلسة عمار تو وزير النقل الأسبق أمام نفس الجهة القضائية إلى الفترة المسائية، وتم استجوابه حول صفقات ومشاريع حصل عليها رجال أعمال في قطاع النقل خلال فترة استوزاره.

عولمي يجرّ اويحيى والمدير العام السابق لبنك CPA إلى محكمة سيدي امحمد

استمع قاضي التحقيق لدى محكمة سيدي امحمد أمس لمراد عولمي مالك مجمّع “سوفاك” الممثل الحصري لعلامة “فولسفاغن” الألمانية بالجزائر رفقة شقيقه خيضر و52 متهما آخر، حول تهم تتعلّق بالحصول على امتيازات غير مشروعة ومخالفة التشريع والقوانين المنظمة لحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج.

كما مثل احمد أويحيى الوزير الأول السابق، أمام قاضي التحقيق لدى محكمة سيدي امحمد بالعاصمة لسماع إفاداته حول الإمتيازات التي حصل عليها مجمّع “سوفاك” .

في ذات السياق، تم إستجواب المدير العام السابق لبنك القرض الشعبي الجزائري”CPA ” بخصوص منح قروض خيالية لمجمّع “سوفاك” للسيارات، الذي حصل على قروض بقيمة 170 مليون أورو خلال فترة خمس سنوات إلى غاية 2022.

وورد اسم مراد عولمي في تحقيق لجنة المالية والميزانية بالبرلمان حول الفساد بالمجلس الشعبي الوطني تتعلّق بابرامه مع رئيس هذه الهيئة معاذ بوشارب صفقة متعلقة بشراء سيارات “سكودا”، ووجهت اللجنة بناء على ذلك اتهامات لمعاذ بوشارب تتعلق بسوء تسيير شؤون المجلس، وصرف أموال مبالغ فيها بغير وجه حق وتبديد أموال عمومية تخص المجلس الشعبي الوطني.

هذا وافادت مصادر من محيط محكمة سيدي امحمد، بخصوص 52 متهما أخر يستمر سماعهم من قبل قاضي التحقيق في جلسات ماراطونية أن أغلبهم اطارات بوزارة الصناعة، كما مثل يوسف يوسفي وزير الصناعة السابق ومحمد لوكال وزير المالية الحالي كشاهدين في القضية.

للإشارة، عرف محيط محكمة سيدي امحمد إنزالا أمنيا مكثفا لقوات الشرطة والدرك لتطويق مقرها بسبب تجمهر عشرات المواطنين الذين طالبوا بمحاسبة جميع رؤوس الفساد في الجزائر، كما ردّدوا شعارات تُنادي بمحاكمة رئيس الجمهورية السابق عبد العزيز بوتفليقة، كما عرفت المحكمة توافد عشرات ضحايا مجمع “سوفاك” الذين حصلوا على مركبات نفعية غير صالحة للقيادة والذين طالبوا بتدخّل الجهات الوصية لاسترجاع حقوقهم.

ص.بليدي