إعادة رفعها بعد انتعاش النشاط التجاري والمالي

غياب الشفافية عطلت عجلة التحصيل الضريبي الذي لم يفق 30 بالمائة

اقترح هواري تيغرسي، عضو اللجنة المالية والميزانية بالمجلس الوطني الشعبي، تخفيض نسب الضرائب لسنة أو اثنتين، على أن يعاد رفعها بعد انتعاش النشاط التجاري والمالي.

وقال تيغرسي، “إذا أردنا التفكير في السياسة المالية يجب ان نفكر كيف ننتج، وليس كيف نحصل، وكيف نبرز الطاقات الوطنية التي يمكن أن تحقق ثروة وتفتح أسواقا محلية والنفاذ للأسواق العالمية وليس عن طريق البيروقراطية الضريبة الموجودة حاليا”، مبرزا في تصريحات صحفية أدلى بها أمس، إن التحصيل الضريبي لا يزال ضعيفا ولم يفق 30 بالمائة، مشيرا إلى أن السبب راجع إلى مشكل الشفافية، وأن قيمة الضريبة كبيرة جدا سواء تعلق الأمر بالضريبة على الدخل أو على الاستثمارات.

ضرورة إرساء معالم استقرار في التشريعات المقبلة الخاصة بالاستثمار

هذا وأكد عضو اللجنة المالية والميزانية بالمجلس الوطني الشعبي، على ضرورة إرساء معالم استقرار في التشريعات المقبلة الخاصة بالاستثمار من أجل توفير مناخ مناسب يتلاءم والتوجه الاقتصادي الجديد للبلاد ويخدم أهدافه، وأوضح أن أكبر مشكلة تؤثر على مناخ الاستثمار بالجزائر هي عدم  استقرار التشريعات، الذي يجب أن يتغير بشكل طارئ، وقال في هذا الصدد ” الدستور الجديد ينص على أن أي مشروع  يجب أن يمر على مراقبة قبلية قبل مروره على البرلمان، كما أنه “من غير المعقول أن يمر قانون على البرلمان من دون ان تكون له مراسيم تنفيذية”، وإستشهد المتحدث بالخلل الذي سجل على مستوى بعض القوانين التي تمت المصادقة عليها في 2020 دون مراسيم تنفيذية، وذكر على سبيل المثال قانون51/49 الذي يستثني القطاعات غير الاستراتيجية منه غير أنه لا توجد أي مراسيم تنفيذية تحدد التفاصيل، وهو ما يعرقل الكثير من الاستثمارات الاجنبية – بحسب تيغرسي- الذي أردف “لذلك فمن الضروري عرض مشاريع القوانين بتصورات مكتملة بكل التفاصيل لكي لا يتم ترجمتها بحسب كل مسؤول تنفيذي”.

كما شدد المتحدث، على أن إمكانات الجزائر كبيرة غير أنها  تنتظر إبراز مناخ الاستثمار وإعطاءه شفافية أكثر، وأردف بالقول “المشكل الوحيد في الجزائر هو البيروقراطية  وعدم وجود شفافية في التسيير وفي كل القطاعات، و”يكمن حل كل هذا في الرقمنة، التي يجب أن تستخدم وتعمم على كل المستويات لنصل إلى أن تكون المعلومة متاحة لكل مواطن ابتداء من دفتر الشروط والمشاريع المسجلة في البلدية والمتحصلين عليها، بالإضافة إلى هذا فالرقمنة ستوفر نصف الأعباء الحالية لتوجه إلى أمور أخرى”.

ودعا الخبير، إلى التخلص من قيد الاعتماد بالنسبة للمستثمرين الصغار من اجل إعطاء ديناميكية وحركية اكبر لقطاع التجارة واستبداله بتراخيص، كما أشار إلى إمكانية خفض قيمة الدعم الاجتماعي التي تتراوح بين 12 و14 مليار دولار سنويا، وهو ما يتطلب منظومة إحصائية مشكلة من ثلاثة أو أربعة قطاعات، يمكن التعرف من خلالها -في ظرف  8 أشهر على أكثر تقدير- على من يستحق حقا الإعانة الاجتماعية، ما سيوفر نصف فاتورة الدعم.

قمر الدين.ح