بعد أن طرقوا أبواب الوزارة ومكاتب المسؤولين المحليين دون جدوى

طالب العشرات من مقاولي ولاية تيسمسيلت رئيس الجمهورية – عبد المجيد تبون- بالتدخل شخصيا في قضيتهم التي أسالت الحبر، بعد أن أرهقتهم رحلة الجري يوميا عن حقوقهم الضائعة بين مكاتب المسؤولين المحليين والوزارة الوصية حيث لم يبق إلا باب رئاسة الجمهورية الذي لم يطرقه هؤلاء المقاولون والذين أعربوا عن تذمرهم واستيائهم الشديدين من التماطل الكبير والحاصل بإدارة الصندوق الجهوي للتعاون الفلاحي – سيراما- والتي حسبهم تباطأت في دراسة ملفاتهم ودفع مستحقاتهم المالية العالقة منذ سنة 2007  نظير خدماتهم المقدمة في عشرات من مشاريع الدعم الفلاحي، حيث أكدت مصادر مقربة أنه تم تحويل ملف هؤلاء المقاولين من الصندوق الجهوي للتعاون الفلاحي- سيراما- إلى بنك الفلاحة والتنمية الريفية منذ 05 سنوات من أجل التكفل بمطالبهم وبملفاتهم العالقة ودفع مستحقاتهم المالية في أقرب وقت ممكن، خصوصا إذا ما علمنا أن جل المقاولين ببعض الولايات المجاورة قد تم دفع مستحقاتهم المالية في سنة 2013 ماعدا مقاولي هذه الولاية والذين لم يهضموا السبب الحقيقي الذي يكمن وراء عدم تسوية مشكلهم العالق منذ سنوات والذي لا يزال حبيس أدراج مكاتب المسؤولين بهذه الولاية. هذا وقد ناشد هؤلاء السلطات العليا في البلاد التدخل العاجل لدى الصندوق الوطني للتعاون الفلاحي من أجل رفع التجميد عن مستحقاتهم المالية العالقة والتي تخص إنجاز المشاريع الفلاحية الخاصة ببرنامج الدعم الفلاحي والمتمثلة أساسا في حفر الآبار وغرس الأشجار المثمرة والبيوت البلاستكية والمضخات بالرغم من النداءات المتكررة التي وصلت صداها إلى مكاتب المسؤلين المحليين دون أية التفاتة، متسائلين في ذات الوقت عن السبب الحقيقي الذي يكمن وراء عدم تسديد مستحقاتهم المالية مطالبين في ذات الوقت بضرورة تطبيق القانون الخاص بتسوية كل المشاكل المادية المتعلقة بمؤسسات الدولة وذات الصلة بالمشاريع التنموية وتسوية كل الديون العالقة ومنحها لمستحقيها بما يخوله القانون، وهي النقطة التي أفاضت كأس هؤلاء المقاولين الذين نددوا بسياسة التماطل الإداري الممارس في حقهم بعد أن عانوا الويلات من سياسة العصابة والحكومة السابقة بقيادة- أويحيى- والتي كانت السبب في إفلاسهم وعدم إتمام مشاريعهم لتبقى الكرة في مرمى رئيس الجمهورية والذي يعلق عليه المقاولون آمالا كبيرة من أجل التكفل بانشغالهم وتمكينهم من قبض مستحقاتهم المالية، خاصة إذا ما علمنا أن جل هؤلاء المقاولين لا يزالون يتخبطون في الديون المترتبة عن الضرائب نظير مشاريعهم الفلاحية في انتظار إسدال الستار عن هذه القضية ورفع الغبن عن هؤلاء المقاولين الذين لا يزالون ينتظرون مستحقاتهم المالية العالقة.

إلغاء 37 عقد امتياز من قطع الأراضي الموجهة للاستثمار واستعادة 46 هكتار

كشفت مصادر مطلعة لـ “السلام” أن اللجنة الولائية لمتابعة المشاريع الاستثمارية بولاية تيسمسيلت قد ألغت 37 عقد امتياز والموجه للاستثمار في النشاط الصناعي والفلاحي بعد أن تم إحالة أكثر من 40 مستثمرا إلى العدالة، وهذا بسبب عدم تجسيد المشاريع الاستثمارية على الأوعية العقارية الممنوحة لهم في إطار الاستثمار حيث تحولت هذه المشاريع إلى استثمار وهمي غير موجود على أرض الواقع وهو ما جعل من اللجنة الولائية للاستثمار تقوم برفع دعاوى قضائية ضد المستثمرين المتقاعسين وإحالة ملفاتهم على العدالة للتحقيق في عمليات الاستثمار الوهمية واسترجاع الأوعية العقارية الممنوحة لهم بطرق مشبوهة ومنحها للمستثمرين الحقيقيين الذين يريدون الاستثمار الفعلي بهذه الولاية. هذا وحسب ذات المصادر فقد أبدت السلطات الولائية رغبتها في استرجاع أحد الأوعية العقارية الممنوحة لأحد المستثمرين من أجل القيام بأشغال مشروع فندق بوسط عاصمة الولاية والذي لا يزال يراوح مكانه منذ سنوات دون تجسيده على أرض الواقع وهو نفس الشيء بالنسبة لمشروع إنجاز مركب فندق سياحي بحي حليلو الكائن بمحاذاة المحطة البرية والذي يشهد هو الآخر تأخرا ملحوظا في نسبة أشغال الإنجاز كما تشهد أيضا أشغال إنجاز فندق طريق تأخر كبير وفادح رغم منح المستثمر عقد الاستغلال ورخصة البناء منذ سنتين وهو الأمر الذي لم يهضمه والي الولاية الذي هدد باسترجاع الأوعية العقارية الممنوحة لهؤلاء المستثمرين في حال بقاء الأمور على حالها وعدم تجسيد المشاريع الاستثمارية على أرض الواقع والإسراع في إنجاز هذه المشاريع التي تخدم الولاية بشكل خاص، خاصة إذا ما علمنا أنه تم خلال السنوات الفارطة استرجاع ثلاثة هكتارات من منطقتي النشاطات لتيسمسيلت وسيدي منصور ببلدية خميستي واللتان تتوفران على أكثر من 200 قطعة حاليا بعد خضوعهما لعملية توسعة كما تم خلال هذه السنة استرجاع 64 قطعة أرضية والتي تم منحها للعمل بها و16 قطعة أخرى لا تزال شاغرة وهذا داخل مناطق النشاطات في حين تم استرجاع 14 قطعة خارج مناطق النشاطات 09 منها لا تزال شاغرة أما فيما يخص وجود بعض الصعوبات والعراقيل التي حالت دون إنجاز بعض المشاريع الاستثمارية هو صعوبة الحصول على القروض البنكية وحصول المستثمرين المعنيين على قرارات وعقود الامتياز وكذا اعتراض المواطنين على إنجاز بعض المشاريع الاستثمارية لاسيما بمنطقة النشاطات المعروفة، ناهيك عن جملة المشاكل التي لا تزال تقف عائقا لدى تجسيد المشاريع الاستثمارية وهي المشاكل التي تعكف اللجنة الولائية لمتابعة المشاريع الاستثمارية على إيجاد الحلول المناسبة لها ودفع عجلة الاستثمار بهذه الولاية.

معلمون مصنفون في الصنف العاشر يطالبون بتصنيفهم في الرتبة 11 

طالب البعض من معلمي المدارس الابتدائية بولاية تيسمسيلت والمصنفين في الصنف رقم 10 وزارة التربية الوطنية بضرورة التحرك الفوري والعاجل، من أجل وضع حد لكل أنواع التهميش والإقصاء الإداري الممارس في حق هذه الفئة التي لا تزال في الصنف رقم 10 بأقل درجة من المعلمين المساعدين الذين تمت ترقيتهم إلى الصنف 11  في حين أن القانون يسمح لهؤلاء المعلمين بالترقية إلى الصنف 11 برتبة أستاذ التعليم الابتدائي كما هو معمول به في القانون الحالي وليس بالرتبة الحالية لهؤلاء المعلمين. هذا وحسب نص الشكوى التي تسلمت “السلام” نسخة منها فإن هؤلاء المحتجين انخرطوا في سلك التربية والتعليم منذ أكثر من 30 سنة برتبة معلم مدرسة ابتدائية وهذا كمعلمين مساعدين وبعدها تم إدماجهم في منصب معلم مدرسة ابتدائية في سنة 2008 بالرغم من تحصلهم على شهادات جامعية تسمح لهم بالترقية إلى صنف أستاذ المدرسة الابتدائية وإلى غاية 2014 قام هؤلاء بمتابعة تكوينهم الخاص والذي خضع له معلمو المدارس الابتدائية بموجب الاتفاقية المبرمة بين وزارة التربية والوظيفة العمومية غير أنه وبعد الانتهاء من هذا التكوين لم يستفد هؤلاء المعلمين المساعدين من أي ترقية بالرغم من أن المادة 44 تنص على أنه يدمج في رتبة أستاذ المدرسة الابتدائية معلمو المدرسة الأساسية المرسمون والحاصلون على شهادة الليسانس في التعليم العالي أو شهادة معادلة لها ليبقى أمل هؤلاء معلقا لدى وزارة التربية من أجل النظر في مطالبهم المشروعة ونفض الغبار عن قضيتهم ومنحهم الحق في الترقية والمشاركة في الأسرة التربوية، حسب مستواهم الدراسي وحسب سنوات الخبرة التي قضوها في سلك التعليم.

..وسكان دوار قدال خارج مجال التغطية التنموية الريفية بسيدي العنتري

طالب العشرات من سكان دوار قدال والتي تبعد بحوالي 07 كم عن مقر بلدية سيدي العنتري بولاية تيسمسيلت السلطات الولائية بزيارة ميدانية لمنطقتهم الريفية المعزولة والوقوف على جملة الانشغالات ومطالب أهالي الدوار الرامية إلى فك العزلة عن منطقتهم، موجهين ندائهم إلى الجهات الوصية بضرورة التدخل العاجل من أجل وضع حد للمعاناة اليومية التي يكابدونها في ظل غياب الماء الشروب وقلته بهذه المنطقة وانعدام غاز المدينة واهتراء الطرق الداخلية أين وجه السكان شكاويهم ونداءاتهم المتكررة في العديد من المرات إلى الجهات المسؤولة والتي لم تكلف نفسها عناء التنقل إلى هذه المنطقة المنسية والتي لا يتذكرها المسؤولون إلا في المواعيد الانتخابية الهامة.

وحسب تصريحات مواطني الدوار فقد امتعض هؤلاء من سياسة الهروب إلى الأمام المنتهجة من قبل السلطات المحلية حيث طالب هؤلاء بضرورة الالتفات إلى حالتهم الاجتماعية المعقدة في ظل غياب الماء الشروب أين لا يزال معظم السكان يعتمدون على الدواب من أجل جلب قطرة الماء من أماكن تبعد عن مقر سكناهم، ناهيك عن انعدام الغاز الطبيعي حيث استغرب السكان من عدم ربط سكناتهم بهذا المورد الحيوي الهام خاصة إذا ما علمنا أن الأنبوب الرئيسي الذي يربط البلديات المجاورة يمر بجانب الدوار ببضع أمتار فقط وهي النقطة التي أفاضت كأس السكان الذين لا يزالون يعانون مع قارورات غاز البوتان، حيث تنعدم أحيانا قارورة غاز البوتان التي يبحث عنها المواطن يوميا في رحلة بحث وجري وراء هذه المادة الحيوية الهامة لتبقى مطالب هؤلاء مرفوعة لدى السلطات الولائية في انتظار التفاتة جدية من قبل الجهات الوصية والتكفل التام بمطالبهم المشروعة في أقرب وقت ممكن ورفع الغبن عن سكان هذا الدوار الذي لا يزال في رحلة بحث وتحري عن واقع التنمية الريفية.

أحمد.ز