عشرات الشركات مهددة بالإفلاس والإدارة تلتزم الصمت

سلسلة الاحتجاجات ضد إدارة الشركة تتواصل ومطالب برحيل المدير 

ما زالت سلسلة الاحتجاجات ضد إدارة “باتيميتال” متواصلة، وهذه المرة انتقلت من عمال وموظفي المؤسسة إلى مقاولين وممولين يدينون للشركة بمبالغ كبيرة منذ عدة سنوات، حيث نظموا أمس وقفة احتجاجية أمام مقر المؤسسة، للمطالبة بحقهم، رغم الجو البارد والممطر. 

اعتصم أمس مقاولون وممولون أمام مقر “باتيميتال” بواد السمار جاءوا من مختلف ولايات الوطن، لمطالبة الإدارة بتسديد مستحقاتهم التي يدينون بها للمؤسسة منذ سنوات، حيث رفعوا شعارات منددة بتجاهل المسؤولين لمطالبهم، وأكدوا أنهم يأتون كل يوم ثلاثاء لمقابلة المسؤولين بإدارة الشركة.

واتهم هؤلاء المقاولين والممولين خلال الوقفة الاحتجاجية، إدارة المؤسسة بـ”الاحتيال”، وسلب حقوقهم على حد تعبيرهم، وأعربوا عن أملهم، في أن تصل صرخاتهم للجهات المعنية من أجل إيجاد مخرج لهم، في ظل الجزائر الجديدة. 

في السياق، أكد أحد المقاولين جاء من ولاية بشار لـ “السلام”، أن بعض المقاولين تعرضوا لأمراض مزمنة على غرار داء السكري وضغط الدم، فيما اضطر آخرون لبيع ممتلكاتهم، وأضاف أن المشاريع تم انجازها من طرف الشركة الوطنية، ورغم ذلك لم يحصل المقاولون على مستحقاتهم، مؤكدا حوزتهم على فواتير ووثائق قانونية بذلك. 

وأضاف آخر، أن مؤسسات صغيرة ومتوسطة  التي استفادت من دعم الدولة، لم تحصل هي الأخرى على مستحقاتها من “باتيميتال”، موضحا أن مسؤولي المؤسسة، أصبحوا يتهربون من استقبالهم لعدم وفائها بوعودها لهؤلاء المقاولين والممولين. وناشدوا وزارة الصناعة التدخل العاجل، من أجل إنصافهم والضغط على المؤسسة لتسديد مستحقاتهم التي يدينون بها للمؤسسة منذ سنوات، مشيرين إلى أنه رغم المراسلات العديدة للجهات المعنية، إلا أنهم لحد الآن لم يتلقوا أي رد. وأكدوا أنهم تضرروا كثيرا من إدارة “باتيميتال”. 

وكان عمال وموظفو “باتيميتال”، نقلوا احتجاجاتهم إلى وزارة الصناعة، للنظر في معاناتهم، خاصة بعدما وصل الأمر إلى التهديد  والوعيد من قبل الإدارة لهؤلاء، مع رفع دعوى فضائية ضد النقابيين، الأمر الذي زاد من التهديد بالتصعيد في حالة استمرار هذا التعنت وسد أبواب الحوار. 

ورفع المحتجون شعارات منددة بالحقرة والتهميش، منددين بتعسف مدير المؤسسة، سيما أمام استمرار الإدارة في اللامبالاة لفك الاحتقان والاستجابة لأبسط المطالب العمالية. واتهموا المدير بإهدار أموال المؤسسة من خلال تأثيث مكتبه الخاص، إلى جانب الغموض الذي يكتنف تسيير مشاريعها والتأخر الغامض في صب أجور العمال والموظفين بالإضافة إلى المنحة التي سلبت منهم خلال جائحة كورونا.  على حد قولهم. وطالب المحتجون بضرورة رحيل من وصفوهم بـ “العصابة وأذنابها” والمسؤولين الفاشلين متهمين إياهم بالتسبب في أزمات عديدة للمؤسسة، حيث قالوا: “لا مكان لهم في الجزائر الجديدة”. 

مريم دلومي