تزامنا مع الاحتفال باليوم الوطني للحرفي

تنظم غرفة الحرف والصناعة التقليدية لولاية تلمسان معرضا يسلط من خلاله الضوء على خبرة ومعرفة الحرفيين المحليين المتعددي المهن الذي يتواصل إلى 9 نوفمبر الجاري.

ويعكس هذا المعرض الذي يقام بدار الثقافة “عبد القادر علولة” بمناسبة اليوم الوطني للحرفي ثراء وتنوع تراث عاصمة الزيانيين الضارب في القدم.

وسيكون بوسع الزائر للمعرض فرصة التمتع بجمال وأصالة المنتجات التقليدية التي يصنعها رجال ونساء ذوي أيدي خبيرة ومعرفة ذات قيمة تركها لهم الأجداد في مجالات صناعة الفخار والأزياء التقليدية والجلود والحلويات التقليدية وغيرها من المنتجات المحلية الأخرى.

وعلى الرغم من آثار التصنيع والتحولات الاجتماعية والاقتصادية والتغيرات في أنماط الاستهلاك إلا أن نساء ورجال تلمسان لا زالوا ملتزمين بحماية هذه المهن التي تعد جزءً لا يتجزأ من تاريخ منطقتهم مثل صناعة السجاد.

واختفى السجاد الذي لطالما كان فخرًا للمدينة وموردًا مهمًا لآلاف العائلات بتلمسان تقريبًا من المشهد المحلي بعد ظهور التصنيع وبداية صناعة السجاد الصناعي أو استيراده.

ومع ذلك توجد العديد من المبادرات لإحياء المهن المهددة بالانقراض على غرار ما تقوم به السيدة بوكارابيلة خيرة رئيسة ومؤسسة جمعية “أيدي من ذهب” لمدينة سبدو والتي تمكنت من إحياء هذه الحرفة بهذه المدينة التي أصبحت في السنوات الأخيرة قطبًا حقيقيًا للتنمية من الولاية.

واستطاعت هذه الخمسينية التي استفادت من جهاز الدعم الخاص بالغرفة المحلية للحرف والصناعات التقليدية وجمعيتها التي تضم العديد من النساء في إعادة للسجاد المحلي مكانته من خلال تطوير هذه المهنة وتنويع منتجاتها المصنوعة من الصوف.

كما يتضمن المعرض أيضًا تجارب أخرى نجحت في مهن أخرى مثل الفخار التقليدي “لبيدر” الذي يتمتع بشهرة كبيرة.

وتمكنت نساء هذه المنطقة الحدودية من فرض أنفسهن في هذه الحرفة إلى درجة شروع وزارة السياحة والصناعات التقليدية بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي في تجسيد برنامج شامل لوسم هذه المنتوجات الفخارية.

وبالنسبة لصناعة السجاد المحلي أو صناعة الفخار أو الأزياء التقليدية وغيرها من المنتوجات التقليدية يظهر المعرض العديد من الحرفيين بأفكار إبداعية تهدف إلى المساهمة في النمو الاقتصادي لمناطقهم ووطنهم.

وطالب العديد من الحرفيين المشاركين في هذه التظاهرة بإنشاء أجهزة لمساعدة الحرفيين على بيع وتسويق منتجاتهم.