غياب التنمية والعطش يواصلان إخراج مواطني عدة بلديات إلى الشارع لليوم الثاني على التوالي

إنهاء مهام رئيس دائرة الأخضرية ورئيس وكالة الجزائرية للمياه بسبب التقصير في خدمة المواطن

طالب مصطفى زبدي، رئيس المنظمة الوطنية لحماية المستهلك، بفتح تحقيق في حادثة إنقطاع التزود بالمياه خلال يومي عيد الأضحى المبارك، ومحاسبة المسؤولين على التقصير في هذا الشأن ما فجر غضبا شعبيا واحتجاجات عارمة في مختلف ربوع الوطن شملت خلال الـ 48 ساعة الأخيرة أزيد من 13 ولاية.

إعتبر زبدي، إنقطاع المياه عن منازل المواطنين في سنة 2019 أمرا مخزيا، خاصة وأنه تزامن و أيام عيد الأضحى التي يحتاج فيها الجزائريون للمياه أكثر من باقي الأيام، وأشار في هذا الصدد إلى تعهد مسؤولي القطاع قبل العيد بتوفير المياه خلال هذه المناسبة الدينية إلاّ أن الواقع أسقط وعودهم في الماء، وإستدل في ذلك ببيان صدر في العاصمة ليلة العيد عن الجهات المعنية يتحدث عن خزان ومخزونات كبيرة من المياه تضمن الوفرة لتتفاجأ بعض الأحياء بجفاف حنفيات منازلها طيلة يومي العيد، وقال في هذا الصدد في تصريحات صحفية أدلى بها أمس “نحن نرى أنه لا يمكن تمرير قضية كهذه وكأنه لم يحدث شيء .. لا بد من أن يتم فتح تحقيق لأن هذه الخدمة العمومية خدمة ضرورية، فإن كان هناك تقصير في أداء المهام فلابد من تحمل المسؤوليات ولا بد من قصاص حتى يكون المتقاعسون عبرة لمن يخدم المستهلك والمواطن الجزائري”.

جدير بالذكر أن موجة احتجاجات اجتاحت أول أمس العديد من ولايات الوطن تنديدا بالعطش، على غرار ما حدث بعين مليلة، أم البواقي، البويرة على مستوى الأخضرية، العلمة التابعة لسطيف، الأغواط، سيدي بلعباس، المدية، الوادي، وغيرها من الولايات التي خرج مواطنوها إلى الشارع تنديدا بغياب المياه عن حنفيات منازلهم خلال يومي عيد الأضحى المبارك واليوم الذي بعدهما.

من جهتها أرجعت الجزائرية للمياه أسباب إنقطاع وتذبذب التزود بالمياه بعديد البلديات في الولايات التابعة لها يومي عيد الأضحى المبارك، إلى الارتفاع المحسوس في درجات الحرارة ما أدى إلى زيادة الطلب على الماء الشروب ما كان له الأثر السلبي على أداء المؤسسة لخدمتها العمومية، هذا بعدما أشارت في بيان لها أمس إطلعت عليه “السلام”، أن المعطيات التقييمية لمستوى الخدمة العمومية للماء الشروب يومي العيد أظهر تحسنا ملحوظا مقارنة بالسنوات الماضية.

هذا وإستمرت أمس ولليوم الثاني على التوالي احتجاجات المواطنين المنددة عموما بغياب التنمية والمطالبة بمحاسبة المسؤولين المحليين، بل وإتسعت رقعتها حيث شملت بلديات أخرى غير التي إنتفض سكانها أول أمس. 

في السياق ذاته، وفي إطار تداعيات احتجاجات المواطنين الصاخبة التي عرفتها خلال اليومين الأخيرين العديد من ولايات الوطن، أنهت وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، أمس مهام رئيس دائرة الأخضرية بالبويرة، وذلك لعدم التحاقه بمنصبه عقب احتجاجات سكان الأخضرية أول أمس بسبب إنقطاع الماء خلال عيد الأضحى المبارك، وإقدامهم على غلق الطريق السيار شرق-غرب، ووفقا لما توفر من معلومات فإن قرار توقيف المعني الذي كان يشغل منصب رئيس دائرة القادرية وعُين على رأس دائرة الأخضرية بالنيابة، جاء بتوصيات من والي ولاية البويرة، الذي قام بإقالة رئيس وكالة الجزائرية للمياه بالأخضرية لذات السبب.

هارون.ر