إعادة تقييم المشاريع يكلف 253 مليار دينار وإجراءات جديدة للتقليل من الظاهرة

كشف عبد الرحمان راوية وزير المالية أمس، عن التوجهات الكبرى التي حدّدتها وزارته للتدقيق في تضخيم فواتير الاستيراد ومكافحة التهرّب الجبائي من خلال مضاعفة عدد المراقبين والتدخّلات الفجائية.

قال راوية في كلمة ألقاها عقب المصادقة على قانون تسوية الميزانية 2016 في مجلس الأمة، أن سياسة عمل فرق التحقيق تم تحديدها بغية متابعة المستوردين والمتهرّبين من دفع الضرائب مع ضمان سير العملية بكل شفافية.

وأكّد وزير المالية، أنّ عديد المشاريع تأخرت بسبب تماطل الإجراءات الإدارية والتقنية منها غياب الأوعية العقارية، بطء الاجراءات المقرّرة في التنظيم الخاص بالصفقات العمومية، فضلا على نقص إنضاج المشاريع وقلة مكاتب الدراسات المختصة وعدم جدوى المناقصات الناتجة غالبا عن قلة الشركات التي تملك وسائل كافية لإنجاز مشاريع ضخمة.

في ذات السياق، تحدّث راوية عن اعتماد سلسلة من الاجراءات من أجل التقليل من هذه الظاهرة واعادة تقييم المشاريع وحصر عمليات إعادة التقييم في الحالات المبررة، على رأسها إخضاع تسجيل المشاريع لاكتمال دراسة النضج والتصديق على الدراسة من طرف الصندوق الوطني للتجهيز من أجل التنمية، والتطهير الدوري كل خمس سنوات لمدونة الاستثمارات العمومية من خلال سحب المشاريع والعمليات التي لم تثبت ملاءتهما.

كما تقرّر –حسب ذات الوزير – تحرير الموارد المالية المخصصة للمشروع بالأقساط على أساس تقديرات وحصائل استعمالها السابقة، مع الزام الآمرين بالصرف بإرفاق وثائق تبعات الخدمة العمومية وكذا توسيع الرقابة المسبقة إلى البلديات بالنسبة للنفقات التي تم الشروع فيها.

في الشأن ذاته، أشار راوية إلى أن الجهود المبذولة للتحكم في ظاهرة اعادة تقييم المشاريع، حيث سمحت بتقليص حجم إعادة التقييم من 1.113 مليار دينار في 2007 إلى 253 مليار دينار في 2016 أي بانخفاض نسبته 77 بالمائة.

مجلس المحاسبة يحصي 378.551 منصب شغل شاغر

كشف عبد الرحمان راوية وزير المالية، ان مجلس المحاسبة حدد مناصب الشغل الشاغرة بـ 378.551 منصبا بالنظر لنقص المترشّحين في التخصّصات التي تسجل عجزا وشغور المناصب الناتجة عن الذهاب النهائي  إثر التقاعد أو الوفاة او حالات الانتداب، إضافة إلى طول آجال المصادقة على مخططات التسيير للموارد البشرية وإجراءات تنفيذها.

واكد راوية أن الاجراءات المتخذة في إطار تنفيذ قانون المالية لسنة 2016 والتي تمحورت حول تنفيذ الشطر الثاني من البرنامج الخماسي 2015 -2019 تندرج ضمن مسعى حذر وواقعي بما يتناسب مع القدرات الوطنية المالية والاقتصادية للبلاد والتي تمنح الأفضلية لفعالية النفقة العمومية.

أعضاء “السينا” يلحّون على سد الثغرات في قانون الصفقات العمومية لمنع التلاعبات

دعا أعضاء مجلس الأمة خلال مناقشتهم لمشروع قانون تسوية الميزانية لسنة 2016 الى ضرورة الحد من ضعف استهلاك الاعتمادات المالية.

كما شدد اعضاء السينا على ضرورة سد الثغرات الموجودة في قانون الصفقات العمومية لاسيما المتعلقة باللجوء المفرط للصفقات بالتراضي والتحايل في دفاتر الشروط بشكل يمنح الافضلية لمؤسسات دون غيرها مما يفتح المجال أمام شبهات المحسوبية والفساد.

هذا وتمت المصادقة على مشروع القانون خلال جلسة التصويت التي جرت برئاسة عبد القادر بن صالح رئيس مجلس الأمة من طرف 105 أعضاء من بينهم 43 عضوا صوتوا عن طريق الوكالة.

سارة .ط