دعوا لإلغاء اقتراح تسديده بأثر رجعي منذ جانفي 2018

طالبت الشركات الوطنية المصنعة  للأجهزة الكهرومنزلية والهواتف محليا، بمراجعة نسب وتصنيفات رسم الفعالية الطاقوية المقترح في مشروع قانون المالية لسنة 2020، وكذا إلغاء اقتراح تسديده بأثر رجعي منذ جانفي 2018.

أوضح ممثلو هذه الشركات المصنعة، خلال الاستماع إليهم من قبل أعضاء لجنة المالية والميزانية للمجلس الشعبي الوطني، أول أمس في إطار مناقشة مشروع قانون المالية لـ2020، إن بعض مقترحات المشروع على غرار نسب وتصنيفات رسم الفعالية الطاقوية ستضر بنشاطهم الصناعي الذي يشغل حاليا أكثر من 45.000 عامل مباشر وحوالي 120.000 عامل غير مباشر، مؤكدين أنهم راسلوا وزارة المالية لإعادة النظر في المقترحات التي تخص نشاطهم والتي ستكون لها عواقب وخيمة على توازناتهم المالية وقد تؤدي كذلك إلى ركود من شأنه أن يقود إلى تسريح عمال.

جدير بالذكر أن المادة 70 من مشروع قانون المالية 2020، تنص على إنشاء رسم للفعالية الطاقوية ويطبق على الأجهزة المستوردة أو المصنعة محليا التي تعمل بالكهرباء أو الغاز أو المواد البترولية التي يعتبر استهلاكها مفرطا بالنظر إلى معايير التحكم في الطاقة المنصوص عليها في التنظيم، كما تقترح المادة ذاتها دفع رسم تتراوح قيمته من 5 و30 بالمائة من سعر المنتوج بالنسبة للإنتاج الوطني لدى خروجه من المصنع وبين 5 و40 بالمائة بالنسبة للأجهزة المستوردة (حسب الصنف الطاقوي) عند الجمركة.

كما أوضح المعنيون، في معرض انتقادهم لمضمون الاقتراح السالف الذكر، أنه يتضمن تناقضات بما أن الرسم المقترح سيطبق على أجهزة التلفاز التي تستهلك حوالي 54 كيلواط سنويا بنفس النسبة التي ستطبق على الثلاجات التي يصل استهلاكها إلى 360 كيلواط  سنويا، محذرين في هذا الصدد من تداعيات هذا الرسم على أسعار الأجهزة الكهرومنزلية في ظل تراجع القدرة الشرائية للمواطن وهو ما سيؤدي حسبهم إلى ركود في البيع يكون سببا في تراجع الإنتاج ثم تسريح عمال المصانع.

وفيما يتعلق بتسديد هذا الرسم بأثر رجعي منذ جانفي 2018، طالب ممثلو الشركات المصنعة للأجهزة الكهرومنزلية والهواتف، بإلغاء هذا المقترح كلية، بحكم أنّ تكلفته ستبلغ بين 300 إلى 400 مليار سنتيم لكل مصنع، ما سيؤدي إلى غلق كلي لبعض المصانع.

البنوك مستعدة لحل مشاكل المؤسسات فيما يتعلق باستيراد أجزاء التصنيع الالكتروني والكهرومنزلي “SKD” و”CKD

دعا إبراهيم صميدة، رئيس جمعية البنوك والمؤسسات المالية، مؤسسات القطاع الالكتروني والكهرومنزلي الملزمة بالتسديد المؤجل لاستيراد الأجزاء الضرورية لنشاطها إلى التقرب من البنوك لإيجاد حلول للمشاكل التي قد تصادفها.

كما أوضح المسؤول ذاته، بخصوص تنديد مصنعي الأجهزة الإلكترونية، بإلزامهم مؤخرا بالتسديد المؤجل عوض التسديد نقدا، أن الإلزام بالتسديد المؤجل لا يعني التوقف عن النشاط ولابد لهذه المؤسسات من التماشي وتعليمات بنك الجزائر.

النقابة وإدارات البنوك يجلسون على طاولة الحوار

وفيما يتعلق بالإضراب الذي سجلته بعض المؤسسات البنكية العمومية، كشف المسؤول ذاته، الذي يشغل أيضا منصب رئيس مدير عام بنك الجزائر الخارجي، في تصريحات صحفية أدلى بها أول أمس على هامش يوم إعلامي حول التوفير، عن وجود حوار بين النقابة والمؤسسات البنكية، مضيفا أن التفاوض مستمر منذ قرابة 3 أشهر وسيتم الخروج بحلول.

هارون.ر