بعد نجاح التجربة النموذجية على مستوى نفس الساحل

يجري التحضير لإطلاق مشروع ذي أهمية كبيرة يتعلق باستحداث شعاب – قرية تحت الماء بساحل بوسفر بالطنف الوهراني، حسبما صرح به مدير الصيد البحري والموارد الصيدية لولاية وهران.

وتأتي هذه العملية بعد نجاح التجربة النموذجية المتمثلة في خلق شعاب اصطناعية بساحل بوسفر على مساحة بنحو 30 مترا مربعا.

وحسبما أوضحه محمد بن قرينة “فقد أعطت هذه التجربة نتائج مذهلة حيث أظهرت عملية تقييمها تواجد حوالي 50 نوعا من الأسماك والقشريات التي تم استكشاف مواقع إعادة إنتاجها”، مضيفا أن هذا النجاح حفز على تطوير شعاب كبيرة.

وكان الشعاب النموذجي المطور ببوسفر من قبل الجمعية الايكولوجية البحرية “بربروس” بالشراكة مع مدير الصيد البحري والموارد الصيدية وجامعة وهران قد نال نهاية سبتمبر الفارط جائزة أفضل عمل في مجال البحث وجمع المعطيات حول الصيد التقليدي والتي منحتها منظمة التغذية والفلاحة لمنظمة الأمم المتحدة (فاو).

وحسب بن قرينة “ويعد ذلك اعترافا دوليا يشجعنا على مواصلة العمل وتحقيق الأفضل”، لافتا الى أن مشروع شعاب – قرية الأول من نوعه على المستوى الوطني.

ويشهد هذا المشروع الذي تجسده جمعية “بربروس” مشاركة عدة هيئات على غرار دائرة الهندسة البحرية لجامعة العلوم والتكنولوجيا “محمد بوضياف” بوهران ودائرة البيولوجيا البحرية لجامعة وهران ودائرة علوم البحر لجامعة مستغانم الى جانب حراس السواحل ومديرية الصيد البحري والموارد الصيدية.

وقال أمين شاكوري الأمين العام لهذه الجمعية  “نحن مسرورون جدا لكوننا أحد صناع هذا المشروع الطموح الذي سيكون له أثر ايجابي على التنوع البيولوجي البحري”، موضحا أن الشعاب الاصطناعية تهدف الى منح مأوى للعديد من الأنواع البحرية يساعدها على التكاثر.

ووفقا لشروحات شاكوري” كما أن الشعاب الاصطناعية تعد هيكلا يتم وضعه بشكل إرادي بهدف حماية التوازنات الايكولوجية والمحافظة عليها”، مبينا أن هذه المواقع يمكنها تشكيل مواقع جذابة للغطاسين بالنظر الى تمركز التنوع النباتي والحيواني البحري.

واعتبر في هذا الصدد أن هذه التجربة قد اثبتث فعاليتها خاصة وأن الشعاب قد استمرت على الشكل الذي وضع عليها قبل ثلاث سنوات وأن الهيكل الإسمنتي الذي وضع في عمق البحر قد أبان عن متانته نتيجة الارتكاز على دراسة دقيقة للتيارات البحرية واختيار أمثل للموقع.

يذكر أن المرسوم التنفيذي الخاص بوضع الشعاب الاصطناعية البحرية على مستوى سواحل الوطن قد تمت المصادقة عليه مع نهاية 2017 حيث مكن من لامركزية القرار بشأنه مع تمكين السلطات المحلية من دراسة والموافقة على طلبات إنشاء مثل هذه المشاريع الصادرة من الجمعيات الناشطة في المجال.

واستنادا لهذا المرسوم فإن لجنة محلية قادرة على إصدار القرارات بشأن هذا الأمر حيث تم تشكيل لجنة خاصة بذلك في وهران والتي تابعت قبل أيام عرض حول مشروع إنشاء شعاب اصطناعية (شعاب- قرية اصطناعية ) كما ستعقد أيضا لقاء ثانيا لها بعد شهر.

غ. ف