تم تأجيله بسبب الأزمة المالية التي تمر بها البلاد

ما يزال سكان بجاية يراودهم الحلم والأمل في مشروع إنجاز المستشفى الجامعي الذي استفادت منه الولاية منذ سنوات، وبقي حبرا على ورق، وذلك رغم الحاجة الملحة لهذا المشروع الحيوي الذي يمكن له أن يساهم في  تطوير قطاع الصحة بالولاية، وقد أرجعت المصالح المختصة سبب تأجيل المشروع إلى الازمة المالية التي تمر بها البلاد.

 وبالموازاة شرعت الوزارة الوصية في فتح مصالح في الاختصاصات ذات الصلة بهذا لمشروع في العديد من مستشفيات الولاية على غرار مستشفى خليل عمران وفرانز فانون وأخرى في عيادة التوليد والأمومة بتارقة أوزمور وكذا بمستشفى أميزور أين حظي هذا الأخير بالاستفادة من مصلحة جديدة لمعالجة الأورام السرطانية بالعلاج الكيميائي، إلا أن إنجاز مشروع المؤسسة الاستشفائية الجامعية تضم كل التخصصات العامة والجراحية وبما فيها معالجة داء السرطان يفرض نفسه بقوة نظرا للعديد من الأسباب منها تحويل المرضى إلى المتشفيات الجامعية المتواجدة في الولايات المجاورة منها سطيف، العاصمة وحتى قسنطينة وهي عملية بحد ذاتها تزيد من معاناة المرضى من جهة وتكلف مصاريف اضافية لهم، مع العلم أنه في البداية حظي هذا المشروع بعناية خاصة وسارعت السلطات المحلية إلى البحث عن الموقع المناسب الذي يلائم تجسيد هذا المشروع وعرضت عند ذلك العديد من الاقتراحات منها سوق الاثنين بمنطقة لوطة وواد غير ..ومن المفترض أنه تم الموافقة على اختيار ارضية  تقع بواد جبيرة  التابعة لبلدية بوخليفة، ومنذ ذلك الحين لم يعد الحديث عن هذا المشروع وبقي طي النسيان، لكن ونظرا لأهميته  البالغة على الصعيد الصحي والخدماتي التي قد تحدث نقلة نوعية لقطاعي الصحة والتعليم العالي، حيث أن طلبة معهد العلوم الطبية بالولاية في حاجة ماسة لهذه المنشأة الصحية التي قد توفر لهم المساحة التطبيقية في مجال اختصاصاتهم في ظل توفر التأطير العالي من أساتذة في علوم الطب وأساتذة مساعدين ومختصين في مختلف التخصصات.

وتجدر الإشارة إلى أن قطاع الصحة بالولاية قد خطا خطوات عملاقة في هذا المجال، ولعل التطبيقات الطبية في الجراحة الدقيقة التي تم تجريبها في الأشهر الماضية تحت إشراف مختصين جزائريين في بعض الاختصاصات الدقيقة كالجراحة في المخ والاعصاب وأيضا في جراحة الأطفال، أظهرت جليا مدى المستوى العالي الذي حققته الجزائر في هذا الميدان وهذه الإنجازات تحتاج إلى المزيد من الدعم لتطويرها، ويبقى مشروع المستشفى الجامعي هو الحل الأمثل والسبيل الوحيد لدفع عجلة التطوير الصحي في بلادنا وهي الفكرة التي بقي سكان الولاية يحلمون بتحقيقها على ارض الواقع في أقرب وقت ممكن.

كريم . ت