أموال طائلة من ميزانيات البلديات ذهبت في مهب الريح

يعد مشروع المحلات الخشبية، من أفشل المشاريع التي جسدت في ولايات الجنوب، من بينها ولاية بسكرة، ورقلة، الوادي، حيث لم يستفد منها الشباب، لأن تكلفة شرائها عالية قدرت بـ 120 مليون سنتيم، وهو مبلغ لا يستطيع دفعه كل الشباب، وخاصة وهم في بدايات بنائهم لحياتهم المالية، والنسبة القليلة منهم التي استفادت منها وجدوا صعوبة في فتحها وتجهيزها لتصبح جاهزة وصالحة للعمل.

 ويعود هذا التعطيل، بسبب أماكن تموضع هذه المحلات الخشبية، لبعدها عن شبكات الكهرباء والغاز والماء، لأن مثل هذه المحلات توضع في الحدائق العامة والمناطق المقصودة من طرف المواطنين.

مرت أكثر من سنة، على تجسيد هذا المشروع، في أرض الواقع حيث تم تركيب المحلات الخشبية في عدة بلديات بولايات الجنوب، لكن الجمود والخواء سكنها، وأشعة الشمس الحارقة تتعرض لها يوميا مما أدى إلى نشوب حرائق بها، ومع مرور الوقت سوف تتلف وتهترئ  ولا تصبح صالحة للعمل.

وقد أعطى هذا الوضع، الفرصة لأصحاب التفكير المنحرف والرديء، من جعلها أماكن لفعل المنكرات شرب الخمر وتعاطي المخدرات بأنواعها، وسهرات الدومينو، وغيرها من الأمور المخلة بالحياء.

وهذه النقطة التي أفاضت الكأس، حيث خرج الشباب عن صمته، وقاموا بالمطالبة بحقهم في هذا المشروع، الذي في أساس الأمر جسد لأجلهم، مطالبين بفتح تحقيق عن ماهية الشروع الفاشل وإهمال من كان وراء هكذا مشاريع، مع علمه أن نسبة نجاحها في أماكن كهذه تساوي الصفر، راجين من السلطات المعنية، فتح تحقيق في من نهب أموال الشباب بطريقة غير مشروعة، ودعمهم بمشاريع تتلاءم مع مناخ المنطقة، وتعود عليهم بفوائد تضمن لهم حياتهم.

لميس