تندرج في مسعى لتحسين الإطار المعيشي للسكان

تشهد كل من بلديات المليليحة ودار الشيوخ وسيدي بايزيد الواقعة بشرق ولاية الجلفة تجسيد عدة مشاريع تنموية قطاعية وأخرى في إطار المخططات البلدية تندرج في مسعى تحسين المستوى المعيشي للسكان، حسبما تحدثت عنه مصالح الولاية.

ص. ج

وتمس هذه المشاريع التي كانت محل زيارة تفقد ومعاينة لوالي الولاية، توفيق ضيف، مؤخرا عدة قطاعات مهمة على غرار التربية والماء الشروب والصحة والشباب والرياضة والفلاحة.

ويتعلق الأمر بالنسبة لبلدية المليليحة بكل من مشروع وضع حجر أساس انجاز مطعم يوفر 200 وجبة بمدرسة الشهيد “براهيمي عبد القادر” الكائنة بالمنطقة الريفية “ضاية السلوين” وتحويل مقر قديم للحرس البلدي إلى دار للشباب في إطار الإهتمام بهذه الفئة وكذا الإستغلال الأمثل لمنشآت الدولة الشاغرة حيث أمر الوالي مديرية الشباب والرياضة بالتسيير البيداغوجي لهذا المرفق.

كما يعرف قطاع الفلاحة وتنمية عالم الريف بهذه البلدية انتعاشا من حيث برامج الدولة كما هو الحال لبرنامج محافظة السهوب التي تمثلت جهودها في هذه السنة بإنشاء محيطات رعوية على مساحة 2960 هكتارا بكل مناطق دراع النعامة والبويتة والمنحر والمرفعة وقفا الأصباع، وهي المساحات التي من شأنها توفير العلف المتمثل في القطف الأمريكي.

وفي هذا الإطار كشف تقنيو المحافظة أن هذه المحيطات رغم أهميتها للموالين والمربين وما تدره من موارد مالية للبلدية إلا أنها تتعرض في كثير من الأحيان للاقتحام الذي لا يمكنها نسبيا من تحصيل مردودها بالشكل الذي يطمح له.

وأغتنم سكان المنطقة الريفية “الأزيار” هذه الزيارة لطرحهم جملة من

الانشغالات التي تمثلت في مطالبتهم بتمديد شبكة الكهرباء الفلاحية وكذا الريفية لتشمل حوالي 70 سكنا ريفيا مبرزين أن هذه المنطقة تعرف نشاطا فلاحيا ورعويا متميزا يجعلها قطبا بامتياز.

من جهتها استفادت بلدية دار الشيوخ (42 كلم شرقا) من تجسيد مشاريع إعادة الاعتبار وصيانة عديد المطاعم المدرسية رصدت لها الجماعة المحلية حوالي 50 مليون دج.

وساهمت هذه العملية في إعطاء نتائج إيجابية في سبيل توفير وجبات ساخنة للتلاميذ في إطار العمل بتوجيهات وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية.

كما استفادت ذات البلدية من مكتب بريدي جديد دشنته السلطات المحلية بحي العقيد سي الحواس رصد له غلاف مالي بقيمة 31 مليون دج وهو المكسب الذي طال إنتظاره بهذه البلدية التي بها مكتب بريدي واحد في ظل كثافة بريدية تصل إلى 11.879 زبون .

أما في قطاع الري تجري الأشغال بمشروع هام يتعلق بإعادة الاعتبار لشبكة المياه الصالحة للشرب لمدينة دار الشيوخ بمبلغ فاق 53 مليون دج ضمن برنامج الهضاب العليا وقد ناهزت نسبة إنجازه 15 بالمئة ليساهم في تحسين وضعية التموين بالماء الشروب الذي عرفت فيه هذه البلدية تحسنا كبيرا في السنوات الأخيرة بفضل ربطها بالحقل المائي لسد أم الذروع ببلدية سيدي بايزيد القريبة منها.

كما استفادت هذه البلدية من إنجاز قطب سكني يحوي أزيد من 390 وحدة سكنية تم نشر قوائم مستفيديه صيف هذه السنة ولم يتم توزيعه بعد لإستكمال أشغال التهيئة الخارجية وربطه بشبكة الماء الشروب حيث أمر الوالي بضرورة تسليم المشروع في اقرب الأجال من أجل مباشرة عملية توزيع المفاتيح على المستفيدين.

وفي قطاع الصحة تجري الأشغال بمشروع مستشفى بطاقة 60 سريرا ناهزت أشغاله نسبة 80 بالمئة وهو المكسب الذي طال انتظاره من طرف سكان هذه البلدية لتأخر أشغاله علما أنه تم بعثها عام 2013 ولم يستلم بعد حيث تم التشديد على ضرورة تسريع وتيرة الإنجاز لجعل هذا المكسب التنموي في خدمة سكان المنطقة والبلديات المجاورة في اقرب الآجال.

أما ببلدية سيدي بايزيد (60 كلم شرقا) التي استفاد سكانها من عيادة متعددة الخدمات انتظرها سكان المنطقة طويلا لتفك معاناة تنقلهم للبلديات المجاورة قصد العلاج فقد حظي سكان التجمع السكاني “سد أم الذروع” من ملحقة إدارية قدرت تكلفة إنجازها بما يربو عن 7 مليون دج وهو المرفق الذي سيفك عناء تنقل سكان هذا التجمع للبلدية الأم التي تبعد عنهم بحوالي 25 كيلومتر.

كما سيستفيد هذا التجمع السكاني من مشروع محطة ضخ للماء الشروب يجري بوتيرة “معتبرة” علما أن هذا الحقل المائي الذي تتمركز به محطة الضخ يمون كل من بلديات الزعفران وسيدي بايزيد ودار الشيوخ والمليليحة بالماء الشروب نظرا للمنسوب الهائل لهذا المنبع الجوفي.

والجدير بالذكر شكلت هذه الزيارة فرصة للسلطات المحلية بتنظيم بدار الشيوخ لقاء مع المواطنين وممثلي المجتمع المدني بهدف الاستماع للإنشغالاتهم وتطلعاتهم التي مست في مجملها عدة مناحي في الحياة اليومية للسكان في قطاعات الفلاحة والتربية والصحة والإهتمام بعالم الريف وكذا دفع عجلة التنمية وتوفير فرص الشغل.