الورشة المتعثرة بسبب الشركة المنجزة ومديرية الصحة

يجري حاليا ببومرداس إتمام الإجراءات الضرورية من أجل إعادة بعث الورشة المتعثرة لإنجاز مستشفى 240 سريرا بعاصمة الولاية وذلك بتعيين مقاولة وطنية جديدة، حسب والي الولاية.

وقال يحي يحياتن على هامش زيارة تفقدية لبلدية سي مصطفي (شرقا) في إطار إحياء الذكرى الـ58 للهجرة المصادف لـ 17 أكتوبر 1960 إنه تم “تجاوز المرحلة الماضية في تسيير هذه الورشة الحيوية” من طرف مؤسسة أجنبية وكذلك النزاع القانوني الذي نشأ بين هذه الأخيرة ومديرية الصحة والسكان صاحبة المشروع بسبب تعثر عملية الإنجاز.

“وأكد الوالي أنه تم الدخول حاليا في مرحلة جديدة من عمر هذا المشروع الكبير، موضحا بأنه تم تكليف مديرية التجهيزات العمومية بالولاية بعملية مرافقة وتجسيد هذا المشروع وقبل ذلك بإعداد وضبط دفتر شروط جديد وإطلاق مناقصة وطنية يوم الأحد الماضي لاختيار مؤسسة الإنجاز في أقرب الآجال.

ووجه مسؤول الجهاز التنفيذي بالولاية نداء للمؤسسات والمقاولات الوطنية التي “تتمتع بالأهلية والجدية الكافية” للمشاركة في هذه المناقصة من أجل إعادة بعث واستئناف أشغال إنجاز هذا المشروع الذي ينتظره مواطنو الولاية بشغف كبير في القريب العاجل.

وتم فسخ عقد العمل مع المؤسسة الإيطالية المكلفة بإنجاز هذا المستشفى لعدم احترامها بنود الاتفاقية ودفتر الشروط والتعثر والتأخر الكبير في أشغال الإنجاز رغم المساعي الحثيثة التي بذلتها السلطات الولائية مع المؤسسة المكلفة بالإنجاز آنذاك لحثها على استئناف الأشغال بعد الاستجابة لمطالبها فيما تعلق بإعادة تقييم الكلفة المالية للمشروع و تمكينها من الحصول على كل مستحقاتها المالية المتأخرة”.

ورغم كل هذه التسهيلات إلا أن هذه المؤسسة بررت غيابها عن ورشة الإنجاز بعدم استطاعتها من الناحية المالية التكفل بمواصلة الأشغال وأنها في مرحلة إعادة النظر في قانونها الداخلي واقتراحها (المؤسسة) أن تستأنف مؤسسة أخرى بديلا عنها عملية الإنجاز وهو الأمر الذي تم رفضه من طرف السلطات المعنية لأنه “يخالف قانون الصفقات العمومية.

من جهة أخرى أشار تقرير حول المشروع نوقش مؤخرا من طرف المجلس الشعبي الولائي إلى أن هذا الصرح الطبي، الذي ساهمت عوامل متعددة في تعطل إنجازه، قد سجل في 2006 ضمن المخطط الخماسي 2005-2009 بغلاف مالي أولي مقدر بـ 1.3 مليار دينار وارتفع بعد ذلك بسبب إعادة التقييم ليقترب من 4 مليارات دينار.

ويجري إنجاز هذا المشروع الذي لم تتجاوز نسبة تقدم أشغاله الـ 20 بالمائة، في موقع يتوسط مدينة بومرداس وتناهز مساحته الخمسة هكتارات قابلة للتوسع مستقبلا.

ويرتقب أن يتم توفير على مستوى هذا المستشفى الذي يضم 5 طوابق وآخر أرضي إضافة إلى المصالح والخدمات الطبية المعروفة، أكثر من 10 قاعات للعمليات الجراحية في تخصصات دقيقة غير متوفرة بمستشفيات الولاية الحالية مثل جراحة الأعصاب والقلب إضافة إلى قاعات أخرى كبيرة متخصصة.

ومن شأن هذه المؤسسة الاستشفائية عند استلامها أن توفر الاستقلالية لمرضى الولاية عن مستشفيات ولايات تيزي وزو والجزائر العاصمة وتخفيف العبء عن المؤسسات الاستشفائية الثلاثة المستغلة حاليا بالولاية.

للإشارة، فقد تضمنت زيارة الوالي إلى بلدية سي مصطفي علاوة على تكريم عدد من المجاهدين، إعطاء إشارة انطلاق أشغال تعبيد الطريق البلدي على مسافة 200 م وإنجاز فضاء للعب بوسط المدينة ووضع حيز الخدمة الملعب البلدي بعد إعادة تهيئته.

وعلى مستوى قرية “بوظهر” أعطيت إشارة انطلاق مشاريع تهيئة هذه القرية وإنجاز قنوات الصرف الصحي وفضاء للعب إضافة إلى إعطاء إشارة إنطلاق اشغال تهيئة حي “ميشيري” ومشروع إنجاز قنوات الصرف الصحي بحي مزرعة “بج بج”.