رمضان الجزائريين تحت الحجر

استقبل مسلمو العالم والجزائر خاصة رمضان هذا العام باستعدادات من نوع مختلف، تراعي تدابير الوقاية من وباء كورونا، وتتمسّك بعادات وتقاليد الشهر الفضيل قدر الإمكان، جاء أول أيام الشهر الأعظم رمضان المبارك ليخالف جميع التوقعات، فأول يوم جمعة في الشهر الفضيل بنكهة مختلفة جدا عن ما كان متوقعا حيث خلا من طقوسه المتميزة المعتادة على غرار العبادة في المساجد، وموائد الإفطار الجماعية التي تنظمها الجمعيات بربوع مدن الجزائر حيث تلزم القيود التي فرضتها الحكومة الجزائرية بإبقاء أبواب المساجد مغلقة، بينما لا يمكن تقاسم وجبة الإفطار التي تجري عادة في أجواء احتفالية، مع العائلة الواسعة أو الجيران، بسبب حظر التجمعات…وبينما سلب الوباء الذي شلّ العالم وحجر نصف البشرية، أسرا كثيرة من بهجة الاجتماعات واللمات العائلية وصلوات التراويح في المساجد والسهرات الرمضانية وتلاوة القرآن آناء الليل وأطراف النهار في بيوت الله، ابتكر كثيرون سبلا للتأقلم مع واقعهم الجديد، فجهّز البعض  مصلّيات منزلية، وجدوّل آخرون إفطارات عائلية افتراضية، واستبدلوا بموائد الرحمن سلالا غذائية ومساعدات مالية تُوزّع على المحتاجين فيما لجأ آخرون إلى تنظيم القصرة العائلية الافتراضية عبر خاصية الدردشة الافتراضية الجماعية الفيسبوك واللايف بينما دأبت الجهات المسؤولة في أرجاء العالم العربي على تذكير المواطنين بضرورة الالتزام بتدابير  التباعد الاجتماعي، الذي أصبح جزءا أساسيا من ممارسات الملايين اليومية، سعيا منهم إلى محاصرة العدوى ووقف انتشار عدو لا نراه.

أ . لخضر . بن يوسف