استغرب عدم دفاعها بنفس الحماس عن زملائهم في دول عربية وإفريقية وزير الإتصال:

أكد عمار بلحيمر، وزير الإتصال، الناطق الرسمي للحكومة، أن الدولة الجزائرية تدعم بقوة حرية الصحافة التي لا سقف لها سوى الأخلاقيات والقانون، منتقدا بشدة منظمة “مراسلون بلا حدود” الفرنسية التي أبرز أنها تدافع على 4 صحفيين فقط يتم تقديمهم دائما كضحايا لحرية المعلومة وهم يحترفون زرع الفتنة ويتواجدون تحت الحماية الدائمة لقوى أجنبية، مستغربا عدم دفاع المنظمة ذاتها بنفس الحماس عن صحفيين آخرين في دول افريقية وعربية.

أوضح الوزير، في بيان له ردا على انتقادات منظمات غير حكومية مشبوهة لحرية الإعلام بالجزائر، أنه لا وجود في العالم بأسره لحرية الصحافة في شكلها المطلق إذ هي مرتبطة بمفهوم المسؤولية بدرجات متفاوتة، مبرزا أن مستوى هذه الحرية مرهون كذلك بالتسهيلات الممنوحة في سبيل رقيها، مؤكدا انه لا يمكن أن تعتبر حرية الصحافة حجة لتبرير التصرفات الفردية اللامسؤولة، كما استغرب الوزير اختيار بعض المنظمات غير الحكومية التي تمتهن الدفاع عن حرية الصحافة الجزائر لتراقب مدى احترام هذه الحرية في العالم، في حين لا تخضع بعض الدول  لهذه المراقبة رغم أنها لا تحصي سوى عدد قليل من العناوين تحت سيطرة أجهزة المخابرات، كما إنتقد بلحيمر، هذه  المنظمات التي لا ترى سوى النقائص موضوعية كانت أو ذاتية، كما أنها نادرا ما تلاحظ حسبه العوامل المساهمة في تطور الصحافة على غرار المساعدات بمختلف أشكالها المباشرة وغير المباشرة التي تمنحها السلطات العمومية منذ ظهور الصحافة الخاصة سنة 1990 والتي وصل عددها اليوم إلى 162 يومية و60 جريدة أسبوعية و96 شهرية باللغتين العربية والفرنسية، ناهيك عن 116 صحيفة مؤسساتية، مشيرا إلى ورق الجرائد المستورد مدعم من طرف الدولة في حدود 40  بالمائة، وأبرز أن العديد من الجرائد لا تدفع مستحقات الطباعة، والدولة غضت الطرف عن قوانين السوق واختارت ألا تضيق الخناق عليها، كما تتمثل مساعدات الدولة في الإشهار العمومي الذي يمثل 70 بالمائة من السوق الإشهاري الوطني، فضلا عن المحلات المستأجرة بشكل سخي للغاية من طرف الأغلبية الساحقة للجرائد.

كما أبرز عمار بلحيمر، أن بعض المنظمات غير الحكومية، على غرار “مراسلون بلا حدود” تعد عنصرا في سلسلة التعبير عن القوة الناعمة الفرنسية حول العالم، مستدلا باستفادتها بشكل أو بآخر من دعم الوكالة الفرنسية للتنمية، وعدد من وسائل إعلامها ومجلس أوروبا والهيئة الأوروبية للديمقراطية وحقوق الإنسان، بالإضافة إلى الدعم الذي تلقاه من عدة مؤسسات تابعة للولايات المتحدة الأمريكية، خاصة الصندوق الوطني للديمقراطية، الذي إعتبره الوزير، “حصان طروادة” بامتياز للثورات الملونة التي عرفها العالم والمغرب العربي، وقال “كل هذه الأمور المترابطة قد سمحت لابن أحد المستوطنين وحفيده الذين أراقوا دماء الجزائريين في متيجة بالوصول إلى رئاستها، قبل أن ينتهي به الأمر كعمدة يميني متطرف لبلدية فرنسية ووكيل نفوذ لإحدى المملكات البترولية الصغيرة”.

  • فتح ملف التمويل الأجنبي لوسائل الإعلام بقوة وبدون استثناء

أبرز وزير الاتصال، في حديث أدلى به لصحيفة “الرياض” السعودية، أن فتح ملف التمويل الأجنبي لوسائل الإعلام الوطنية، يعد أمرا رئاسيا، وكد أنه سيفتح بقوة وبدون استثناء، وقال “لأننا نعتبره شكلا من أشكال التدخل الأجنبي والتواطؤ الداخلي ولا توجد أي دولة ذات سيادة تسمح أو تقبل بذلك”.

سليم.ح