عمال الشركة يقرّرون الدخول في إضراب احتجاجا على تعسّف الإدارة

هدّد عمال مؤسسة المياه والتطهير الجزائر “سيال”، بالدخول في إضراب عن العمل وشلّ وحداتها يوم 24 جوان الجاري، احتجاجا على إمضاء سليمان بوشعير رئيس الفرع النقابي للمؤسسة المقصى من ممارسة العمل النقابي بقرار من الاتحاد العام للعمال الجزائريين، على وثيقة ترخّص لإدارة “سيال” صرف وتوزيع التسبيقات المالية ومنح المردودية لسنة 2018 – 2019  على اطارات ونقابيين بالمؤسسة دون غيرهم من العمال.

وتظهر وثيقة تحوز “السلام ” نسخة منها، توقيع سليمان بوشعير رئيس نقابة مؤسسة “سيال” وبريس كابيبل المدير العام للمؤسسة بتاريخ 2 جوان الجاري، قرار الموافقة على الشروع في عملية صرف التسبيقات المالية ومنح المردودية لسنة 2018 – 2019 على فئات عمالية معينة لا تتجاوز نسبتهم 30 بالمائة من المجموع الكلي للعمال، رغم أن بوشعير لا يحوز على الصفة القانونية التي تؤهله لإمضاء قرار الموافقة باسم عمال مؤسسة “سيال” على صرف التسبيقات المالية ومنح المردودية، بعدما أصدر الاتحاد العام للعمال الجزائريين يوم 5 ماي الفارط قرار إقصائه من ممارسة جميع الأنشطة النقابية.

وجاء في قرار الاتحادية الوطنية لعمال الري والأشغال العمومية المنضوية تحت لواء الإتحاد العام للعمال الجزائريين، المؤرخ في 5 ماي 2019 تحوز “السلام ” نسخة منه، أن سليمان بوشعير مقصى من ممارسة الأنشطة النقابية الى غاية مثوله أمام اللجنة التأديبية.

هذا وتم إبلاغ قرار إقصاء رئيس الفرع النقابي لـ”سيال” لكل من الأمين العام للاتحاد العام  للعمال الجزائريين، وزير الموارد المائية والمدير العام لمؤسسة المياه والتطهير، غير أن الأخير داس على قرار المركزية النقابية بعرض قرار صرف منح المردودية للتوقيع على رئيس الفرع النقابي.

توزيع 499 مليون دينار على إطارات ونقابيين

خصّصت مؤسسة “سيال” مبلغ مالي بقيمة 499 مليون دينار لدفع التسبيقات المالية ومنح المردودية لفائدة فئات عمالية بالشركة دون أخرى وبنسب متفاوتة، وهو ما وضع المؤسسة على صفيح ساخن بسبب التعليمة التي أصدرها المدير العام يطلب من خلالها انجاز دراسات وتقييمات على مستوى كل مصلحة لتحديد العمال المعنيين بالتسبيقات المالية وفق شروط محدّدة تجعل بعض الفئات العمالية من بينهم اطارات وأعضاء النقابة اكثر المستفيدين منها وهو ما فتح المجال للتلاعب بقائمة العمل المستفيدين وجعل عمال “سيال” يستنكرون سياسية “اللاعدل” في الترقيات والتصنيف المهني الذي يتم بصورة عشوائية، حيث تم على سبيل المثال ادراج اطارات في صنف 12 و13 فيما صُنف سائقون بالمؤسسة في الدرجة 24.

وجاء في التعليمة الموجّهة من قبل المدير العام ومدير الموارد البشرية إلى مديرية التشغيل والفرع النقابي للعمال، أن التسبيق ومنح المردودية يجب أن يتوافق مع التصنيف الوظيفي للمنصب الذي يشغله الموظّف، كما تكون الاستفادة حسب الأقدمية والجدارة في العمل مع اعطاء اولوية الاستفادة من التسبيق على أساس التقييم الموضوعي لعمل الموظفين من خلال مبادئ معينة على غرار الاحترافية، المعرفة بكيفية العمل، الضمير المهني، الانضباط، كما وضعت الادارة مخطّطا لدراسة ملفات الموظفين حسب مناصبهم على مستوى مركز التشغيل،مديرية الوحدات ومديرية الهياكل، وهو ما فتح باب التلاعب بقائمة العمال المعنيين بالاستفادة من المنح، كما حدّدت ادارة “سيال” عتبة الاستفادة بين خمسة بالمئة و25 بالمائة كأقصى حد من الاجر القاعدي مهما كانت الفئة الاجتماعية المهنية للعامل المعني.

للإشارة، فإن كل عامل بـ”سيال ” يمكنه الحصول على تسبيق يقارب 7.5 مليون سنتيم في حال تم توزيع المبلغ المخصّص من قبل الادارة على العدد الكلي للعمال البالغ 6700 عامل.

ص.بليدي