خبراء يطالبون الدولة بمراقبة وضبط برامجها وتحديد معايير انتداب مدربيها

 دعا الدكتور محمد بن بريكة، الخبير الدولي في التصوف، السلطات العليا في البلاد إلى إيقاف كل برامج مدارس التنمية البشرية إلى حين تنظيمها من خلال قوانين تضبطها وتضع شروطا لها، وهو ما ذهب إليه جلول حجيمي الأمين العام للنقابة الوطنية للأئمة، الذي حذر من خطورة بعض البرامج التي شرع تطبيقها في الجزائر خلال السنوات الأخيرة على أطفال صغار لا يتعدى سنهم الـ 7 سنوات، والتي قد تتحول إلى وسيلة للجوسسة مما يهدد استقرار أمن البلاد كون استخبارات أقوى الدول تعتمد عليها في جمع المعلومات.

ن. بوخيط

قال الخبير الدولي في التصوف وأستاذ أصول الدين في معهد الفلسفة بجامعة الجزائر أمس خلال فوروم جريدة الحوار أن مدارس التنمية البشرية التي وصلت إلى الجزائر سنة 2003 حيث كان هناك مدرستين تطورت مع مرور الوقت وانبثقت عنها مدارس أخرى وتخصصات جديدة، تم نقلها من الدول الأروبية واليابان والصين وفنزويلا وغيرها من الدول الأخرى، كان لها أثار ايجابية في البداية بالنظر إلى طريقة التكوين التي كانت تعتمدها، والتي –حسبه- كانت تتماشى مع مبادئنا وتعاليم دينا الإسلامي وعادات مجتمعنا، وذلك أن المكونين الذين يشرفون على نقل برامج من الخارج إلى الجزائر يقومون بغربلتها بما يتناسب مع الهوية الجزائرية، إلا أنه في السنوات الأخيرة أصبح عدد كبير من المكونين ينقلون البرامج ويطبقونها دون غربلتها واختيار منها ما يتماشى مع مبادئ الجزائريين الأمر الذي يعتبر خطيرا.

وأوضح بن بريك أن الخطر يكمن في أن المكونين بمدارس التنمية البشرية يشرفون على تطبيق برامج أجنبية عنا، وأعدها أشخاص أجانب مما يستدعي الحذر منها، وفي هذا السياق أكد بن بريك أن الجزائر لديها كفاءات عليا في مجال التنمية البشرية ويجب الاعتماد عليها في تطوير البرامج بدلا من الاعتماد على أجانب عنا.

وحذر الخبير الدولي في التصوف من البرامج العصبية التي تطبقها أغلب مدارس التنمية البشرية في الأشهر الأخيرة، مؤكدا أنها تسببت في أضرار لعدد كبير من الأطفال الذين لم يتم تحديد عددهم بعد، مشيرا إلى تجربة إدخال أطفال صغار في غرفة مظلمة مع تشغيل البراد واهتزازات حيث يتمكن الطفل من رؤية أمور عديدة وهي التجربة التي حذر منها بن بريك مؤكدا أنها تعتبر بمثابة وسيلة للجوسسة.

وأستدل الخبير في التصوف تحذيره من خطورة البرامج اللغوية العصبية بمؤسسها إبراهيم الفقي الذي توفي حرقا على أريكته دون أن تحترق هذا الأخيرة، مرجحا أن يكون سبب حرقه تداخل برامجه مع مصالح جهات أخرى، موضحا في هذا السياق أن البرامج العصبية بإمكانها تسخير الأطفال للحصول على معلومات من أحل القيام بأية أعمال إجرامية «حرق منزل على سبيل المثال».

دراسة تكشف أن معظم المثقفين قصدوا مشعوذين

من جهته جلول حجيمي الأمين العام للنقابة الوطنية للأئمة أكد أن أكبر وأرقى المجمعات في العالم تمارس الشعوذة وتعتمد عليها في جهاز المخابرات من أجل جمع المعلومات التي ترغب في الوصول إليها، معتبرا أن البرامج اللغوية العصبية من أكثر البرامج التي تعتمد عليها في الجوسسة، وهو ما يستدعي حسبه على السلطات في البلاد أخذ الحيطة والحذر منها حفاظا على سلامة البلاد من أي خطر، حيث دعا المسؤولين في الدولة للاعتماد على الكفاءات والخبرات الجزائرية.

وقال حجيمي وهو إمام وأستاذ رئيسي مشرف على مدرسة قرآنية شرعية أن دراسة تم القيام بها مؤخرا مست عددا كبيرا من أشخاص مثقفين تم تحليل شخصيتهم سيسيولوجيا أظهرت أن معظمهم يعاني من أمراض السحر والعين وغيرها ومعظمهم لجأوا إلى المشعوذين.

وأضاف حجيمي أن ممارسة الشعوذة في الجزائر وفي العالم ككل تطور كثيرا، حيث أصبح في الجزائر مشعوذين من طراز عالي يشترطون مبلغ 80 مليون سنتيم في الجلسة الواحدة، وفي هذا السياق أوضح المتحدث أنهم يستعلمون برامج تمكنهم من الوصول إلى المعلومات التي يرغبون فيها.

هذا وقد حضر فوروم جريدة الحوار أمس المتخصص في التنمية البشرية منيب فرحان الذي أكد أن طرق جديدة ومتطورة مكنت من شفاء مرضى مصابين بالتوحد وآخرون بالوسواس بما في ذلك الوسواس القهري محذرا في ذات السياق من البرامج العصبية التي تعتمدها بعض مدارس التنشئة الإجتماعية.