عبر تقنية التحاور عن بعد

ضبطت الجمعية الوطنية الشباب المتطوع المواطن، آخر استعداداتها لاحتضان فعاليات الويبينار الدولي الثاني، والذي يناقش فيه عبر تقنية التحاور عن بعد، خبراء ومختصون من داخل وخارج الجزائر، محور غاية في الأهمية والمحتوى ألا هو “الشباب وقضايا البيئة والتنمية المستدامة”.

 وحسب رئيس الويبينار الدولي وأحد إطارات الهيئة المنظمة الأستاذ يحياوي عبد الله، فإنه وبعد النجاح الذي حظيت به الطبعة الأولى والتي تمحور حول الشباب وتسير الأزمات ماذا بعد أزمة كورونا، وانطلاقا من مهامنا الاجتماعية والتطوعية يضيف يحياوي، جاءت فكرة الطبعة الثانية وملفها الحساس، الذي حظي باهتمام رسمي ممثل في رعاية معالي وزيرة البيئة، وهو فتح ملف دور الشريحة الأكبر والاهم في المجتمع وهي الشباب في عيدهم العالمي المتزامن مع 12 أوت من كل سنة، وما يمكن أن تقدمه هاته الشريحة في القضايا البيئية، وهذا يقول الأمين العام للجمعية الوطنية الشباب المتطوع المواطن، تماشيا والمسؤولية المشتركة بين عدة فواعل على الصعيدين الدولي والوطني في المحافظة على البيئة، من خلال تضافر جهود كل من الدولة والمجتمع المدني والمواطن، وذلك من منطلق إسهامه المباشر في حماية البيئة باعتباره مواطنا، إضافة إلى إسهامه غير المباشر في حمايتها من خلال اعتباره عضوا في منظمات المجتمع المدني المعنية بالمجال البيئي، غير أن الواقع يفيد بأن المواطن عادة ما يلعب سلوكا سلبيا في مجال حماية البيئة، نظرا لعدم إحساسه بانتمائه البيئي، وهو الشأن الذي من أجله جاءت فكرة تنظيم الويبينار، قصد إدراج مفهوم الوعي والثقافة البيئية لدى المواطن، ومنحه قوة وديناميكية لمواجهة التحديات البيئية، والاسمى من هذا يضيف “يحياوي” هاته المناقشات تمكن من تحقيق مبادئ المواطنة البيئية، وبالتالي تحقيق التنمية المستدامة، انطلاقا من الإصلاح البيئي الذي يستند إلى القوانين البيئية من جهة، والجهود الرامية إلى تفعيل تطبيق تلك القوانين في المجال الواقعي من جهة أخرى.

بخصوص ملف البيئة التكنولوجية الذي تطرقت إليه ورقة الويبينار، فقد نوه “يحياوي” وهو الشاب الجزائري النموذجي صاحب المشاركات المتعددة مغاربيا عربيا وإفريقيا وعالميا، والمعروف بنشاطه الدؤوب في ملفات تعنى بالشباب والتنمية المستدامة وقيم التكامل والتعايش العربي، إلى كونها مدخلا مهما لأي خطة ومنهج يتطلع إلى تحقيق التنمية المستدامة، وبالتالي لا يمكن التفكير بأي معالجة للمشكلات والتحديات البيئية والطبيعية وحاجات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، خارج إطار التكنولوجيا ومواكبة تطورات العصر، لكونها عاملا محفزا لتوفير ركائز التنمية المستدامة.

الويبينار المذكور ينعقد عبر تقنية التحاور عن بعد، أمسية الأربعاء الموافق لـ12 من الشهر الجاري بأدرار، يشارك فيه لفيف من خبراء البلاد العربية، على غرار الدكتور كمال خلاص الخبير الجزائري في مجال البيئة والطاقات المتجددة، بمداخلة حول الآليات والقوانين المستحدثة لحماية البيئة، ومن المملكة الأردنية الهاشمية الدكتورة مهى الزعبي، خبيرة في التغيرات المناخية والتنمية المستدامة، بمداخلة حول التنمية المستدامة أبعادها ومؤشراتها، كما سيتطرق الدكتور أحمد بدوي إطار في وزارة البيئة المصرية، الى نظم ادارة المخلفات وإعادة التدوير الحديثة، على أن تتطرق الدكتورة نهاد عواد ناشطة في حركة الشباب العربي للمناخ بجمهورية لبنان، الى دور الشباب في المنظمات الدولية للحد من التلوث.