فرنسا تدعم استمرار الفوضى في البلاد

حذّرت بريطانيا من تفاقم الأزمة الليبية بسبب التدخّلات الأجنبية من قبل بعض الدول على رأسها فرنسا والولايات المتحدّة الأمريكية اللتين تعملان على دعم التدخّل العسكري الذي يقوده اللواء المتقاعد خليفة حفتر وتوريد الأسلحة الى ليبيا، مع منع الليبيين من الفرار من المناطق الخطرة.

وقالت صحيفة “ذي غارديان” البريطانية في افتتاحية عددها الأخير، أن الدعم الخارجي لأحد أطراف الحرب في ليبيا ومنع المهاجرين غير الشرعيين من الفرار من مناطق الصراع لا يساهم في تعزيز الاستقرار في البلاد.

كما تحدّثت “ذي غارديان” عن المآسي التي يتعرّض لها المهاجرون الليبيون من الإيذاء، الاغتصاب، التعذيب والاتجار بالبشر في ظل تصاعد العنف عقب الهجمات التي يشنّها اللواء المتقاعد خليفة حفتر على طرابلس، مشيرة إلى تعرّض مركز إيواء المهاجرين في منطقة تاجوراء بضواحي طرابلس لقصف جوي الثلاثاء الفارط أسفر عن مقتل وجرح العشرات من بينهم أطفال، كما تعرّض بعضهم الى إطلاق النار أثناء محاولتهم الفرار ما قد يشكّل جريمة حرب، تقول ذي غارديان.

وتضيف الصحيفة، أن نحو 1000 شخص لقوا حتفهم منذ أن بدأ حفتر هجومه على طرابلس، محملة المسؤولية للدول التي توفر له الدعم، منها الولايات المتحدة وفرنسا اللتين أبديتا دعمهما لحفتر برغم اعترافهما بحكومة الوفاق الوطني.

كما ذكّرت “ذي غارديان”، بأن الولايات المتحدّة سبق أن تسبّبت في إخفاق مجلس الأمن الدولي في إصدار قرار يدين هجوم حفتر، كما ترى أن الحلّ العسكري الذي يحاول أن يفرضه حفتر مآله الفشل، وأنه يتسبّب في الفوضى التي تجتاح ليبيا منذ الإطاحة بالزعيم الراحل معمر القذافي.

هذا وحذّرت المفوضيّة العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدّة، من “تحوّل البحر المتوسّط إلى بحر من الدماء في ظل النقص الحاد لسفن الإنقاذ، حيث لم تبق إلا سفينة واحدة من أصل 10 سفن كانت نشطة في وقت سابق” وفق ما نقلته مواقع اخبارية.

في ذات السياق، دعت الصحيفة البريطانية إلى دعم أنشطة ووسائل البحث والإنقاذ، معتبرة “الإكتفاء بالتعبير عن القلق إزاء أوضاع المهاجرين نفاقا كبيرا، في ظل قيام بعض الدول بدعم أحد أمراء الحرب وتوريد الأسلحة إلى ليبيا ثم منع من يحاولون الفرار من هذه المناطق الخطرة بعيدا عنها”.

ب.تلمساني