نقلتها شاحنات مجهولة دخلت الموقع بطريقة مريبة

فتحت محكمة سيدي أمحمد بالجزائر العاصمة، واحدا من أثقل الملفات التي هزت كيان ميناء الجزائر، ويتعلق الأمر تحديدا بتهريب 7 حاويات نقلتها شاحنات مجهولة دخلت الميناء بطريقة “مريبة”.

هذا وتم التصريح بأن الحاويات تحتوي على أجهزة الكترونية تم استيرادها من تركيا، إلا أن ما بداخلها يبقى مجهولا إلى غاية كتابة هذه الأسطر، علما أن الشركة المستوردة تبين أنها وهمية، والمتهمون الرئيسيون في هذه القضية لا يزالون في حالة فرار، أحدهم عرضت عليه مبالغ معتبرة من أجل السماح للشاحنات بدخول الميناء.

في السياق ذاته، تابعت فيه العدالة منقطا بالميناء بجرم المشاركة في تهريب حاوية واحدة فقط، بعد أن تأسست إدارة ميناء الجزائر كطرف مدني في قضية الحال هذه، حيث تم توقيف المتهم المدعو (ص.ب) من قبل مصالح أمن العاصمة بناء على شكوى رسمية تقدمت بها إدارة الجمارك في حق المنقط، جاء فيها أن المتهم له يد في اختفاء إحدى الحاويات، ليتم على إثرها متابعته قضائيا، وبتقديمه أمام وكيل الجمهورية وجهت له جنحة المشاركة في التهريب، والتصرف في حركة رؤوس الأموال، بعدما أودعت المصالح في بادئ الأمر شكوى ضد مجهول عن اختفاء 7 حاويات تم جلبها من طرف سفينة أجنبية، استغنى عنها أصحابها بالميناء وكان يفترض أن تحول نحو الميناء الجاف بمنطقة الرويبة شرق العاصمة، قبل أن يتبين أن المتهم متورط في الملف كونه يعمل كمنقط مسؤول عن النظام الإلكتروني لإدخال وإخراج الحاويات وهو الوحيد المكلف بالبوابة رقم 23 التي خرجت منها الحاويات، علما أن هذه البوابة خاصة بمرور الحاويات الموجهة للميناء الجاف بالرويبة.

وباستمرار التحقيقات تحول المعني من شاهد إلى متهم في الملف، إلى جانب شهادة 14 عاملا في الميناء تم الاستماع إليهم على التوالي أمام قاضي التحقيق ومن بينهم المدعو (ف.ب) الذي أكد أن المتهم الحالي (ص.ب) أراد استدراجه بالحديث من اجل إشراكه في العمل معه قائلا له بصريح العبارة “راح تربح مليار في الشهر”، وأنه أي المتهم الحالي تمكن من إخراج 4 شاحنات من الميناء بالتحايل على أحد أعوان الأمن، علما أنه تم إخفاء السجل الخاص بتدوين معطيات الشاحنات التي مرت عبر بوابات الميناء السالفة الذكر وأرقامها التسلسلية، مما صعب عملية الوصول إلى بقية المتهمين في هذه القضية.

صارة.ط