مستعملوها يهددون بالاحتجاج ويطالبون بإنهاء الأشغال بالمحطة الجديدة

تسير أشغال إنجاز المحطة البرية الجديدة بمقر دائرة بومرداس سير السلحفاة، إذ رغم مرور فترة عن انطلاق الأشغال بها إلا أنها لم تتقدم سوى بـ 40 بالمائة مثلما صرح به الناقلون، في حين ما يزال المواطن يعاني الأمرين بالمحطة البرية المؤقتة والتي تغيب بها أدنى الشروط والوضعية تتعقد أكثر في فصل الشتاء، حيث يستدعي الدخول إليها نعل الأحذية المطاطية لاجتياز الحفر المملوءة بالمياه.

نادية. ب

غياب تام للتهيئة وانتشار فضيع للقمامة والأوساخ والحفر في كل مكان وأيضا الفوضى وانتشار السرقة والاعتداءات وكذا أخطار “الموت” التي تتربص بالمسافرين نتيجة وقوع المحطة على مقربة من وادي قورصو داعين والي الولاية محمد سلماني للتدخل وبرمجة زيارة للمحطة للوقوف على الوضعية الكارثية التي يعرفها قطاع النقل بمقر أكبر دائرة بالولاية.

**المحطة الجديدة .. إلى متى الانتظار؟

انطلقت أشغال انجاز المحطة البرية الجديدة بمقر دائرة بومرداس منذ قرابة السنة، على أن تسلم المحطة قبل نهاية السنة الجارية، إلا أن الأشغال تسير الأشغال بوتيرة بطيئة مما قد يتسبب في تأخر تسليم المشروع الذي ينتظره سكان الدائرة والولاية عموما بفارغ الصبر لإنهاء معاناتهم الكبيرة على مستوى المحطة المؤقتة التي تم تحويل إليها الحافلات بقرار من مصالح الدائر والتي لا شيء يوحي بأنها محطة سوى الحافلات المركونة بها.

ورغم الوعود التي تلقاها الناقلون بعاصمة الولاية بخصوص تسليم المحطة الجديدة في أقرب الآجال، إلا أن كل تلك الوعود لم تر النور وما يزال الناقلون والمواطنون يعانون في صمت بالمحطة المؤقتة طيلة سنة كاملة متسائلين عن سبب تأخر المشروع الذي رصدت له ميزانية معتبرة على عاتق الولاية.

** مستعملو الحافلات يهددون بتنظيم وقفة احتجاجية

بالنظر إلى الوضعية الكارثية التي أصبحت عليها المحطة البرية المؤقتة بعاصمة الولاية بومرداس، لاسيما في الأيام الأخيرة التي شهدت تهاطلا غزيرا للأمطار، هدد مستعملوها والناقلون بتنظيم وقفة احتجاجية في الأيام القادمة للمطالبة بإنهاء الأشغال قريبا بالمحطة الجديدة .

وأضاف مستعملو المحطة في حديثهم لـ”السلام” أنهم راسلوا الجهات المعنية الممثلة في مديرية النقل لولاية بومرداس ومصالح الدائرة والبلدية مرات عديدة من أجل الاستفسار عن موعد تسليم المحطة الجديدة إلا أنهم لم يتلقوا سوى الوعود التي تبخرت في الهواء، فالأشغال بطيئة.

وطالب مستعملو المحطة ببومرداس المصالح المعنية بدفع وتيرة الأشغال واستدراك التأخر المسجل بالمشروع لتسليمه مطلع في الأسابيع المقبلة.

***النفايات وغياب المرافق .. الوجه الآخر لجحيم النقل

كما تعاني ذات المحطة من مشكلة أخرى والمتمثلة في انتشار النفايات والقاذورات عبر زواياها، ما أدى إلى تحوّل بعضها إلى ما يشبه “المفرغات العمومية العشوائية” التي يصعب تجاوزها مع البرك المائية والأوحال بسهولة -حسب تصريحات مستعملي هذه المحطة- التي أضحت تشكّل مصدر إزعاج وقلق لدى مستعمليها الذين يضطرون إلى التوجه نحوها لامتطاء الحافلات التي تقلهم إلى وجهاتهم المرغوبة، وبالإضافة إلى هذين المشكلين يشتكي معظم المسافرين من انعدام المرافق الأساسية التي ينبغي أن تتوفر عليها أي محطة كالواقيات التي تحميهم من كميات الأمطار المتهاطلة وتقيهم من أشعة الشمس الحارقة، وهي التي كسرت وتدهورت، ودورات المياه باستثناء واحدة لا تتوفر على شروط النظافة وكراسي الانتظار.. وغيرها، ما يجبرهم على الوقوف لساعات، وهو الوضع الذي يؤدي حتما إلى الازدحام والاختناق مع توافد أعداد هائلة من المسافرين باعتبارها محطة تقع بمقر عاصمة الولاية.

مستعلمو محطة بومرداس يناشدون والي بومرداس ومدير النقل للولاية بزيارة المحطة والوقوف على التأخر الكبير المسجل في انجاز المحطة الجديدة وتسوية المشكل قبل خروج المواطنين عن صمتهم.