تقارير أمنية تحذّر من قواعد خلفية على الحدود مع تشاد والسودان

حذّرت تقارير اعلامية أجنبية الحكومتين المتنافستين في ليبيا من اهمال الجنوب الليبي الصحراوي الذي تحوّل الى قاعدة لمجموعات مسلّحة من خارج ليبيا تعمل على تغذية عدم الاستقرار في البلد ما يزيد من حدّة الانفلات الأمني في الساحل  الصحراوي.

سارة .ط

جاء في تقرير لوكالة فرانس برس، أن مجموعات من المتمردين التشاديين والسودانيين وعلى غرار تنظيم الدولة الإسلامية في مناطق أخرى، استغلت الفوضى والإنقسامات الحاصلة في ليبيا لإقامة قواعد خلفية لها في الجنوب الليبي القريب من دولها، تنطلق منها لتنفيذ عمليات تهريب وأنشطة مختلفة.

كما افاد تقرير سابق لخبراء في الأمم المتحدة، ان مجموعات مسلحة أجنبية تسعى الى تعزيز وجودها في ليبيا لأهداف تخدم مصالحها، كما تستفيد تلك المجموعات من حدود غير مضبوطة ومن دعم مجموعات وقبائل تعيش في المناطق الحدودية بين الدول الثلاث.

وسبق لبعثة الأمم المتحدة في ليبيا، أن ندّدت بتدهور الأوضاع الأمنية في الجنوب الليبي ودعت السلطات الليبية الى اتخاذ إجراءات فورية وفعالة حيال حالة الانفلات الأمني التي تشهدها المنطقة، كما أدانت الانتهاكات التي تقترفها المجموعات المسلحة الأجنبية داخل الأراضي الليبية.

في ذات السياق، نقل تقرير “فرانس برس” عن علي أكري موليا قائد وحدة مكلفة حماية المنشآت النفطية في أوباري في الجنوب الليبي، أن أعمال الخطف والسرقة كثرت في الآونة الأخيرة في الجنوب الليبي، فيما أكّد النائب في البرلمان الليبي عن منطقة الجنوب محمد امدور حقيقة تواجد مسلحي المعارضة التشادية في مناطق عديدة من الكفرة مرورا بأم الأرانب وحوض مرزق بالجنوب على بعد أكثر من 400 كيلومتر من الحدود التشادية.

هذا ووُجهت الى متمرّدين تشاديين –حسب ذات التقرير- اتهامات بالعمل كمرتزقة لدى الأطراف الليبية المتصارعة، كما اتهمتهم القبائل والسلطات الليبية بتغذية أعمال العنف في الجنوب.

من جهة أخرى، نفى كينغابي أوغوزيمي دي تابول الأمين العام لما يسمى بـ “المجلس القيادي العسكري لإنقاذ الجمهورية ” بالتشاد حصول عمليات اختطاف واعتداء، كما نفى “اتحاد قوى المقاومة” وهي مجموعة تشادية أخرى تتخذ من ليبيا مقرا لها مشاركتها في أعمال الخطف والتجاوزات.

في ذات الشأن، قال يوسف حميد المتحدّث باسم “اتحاد قوى المقاومة”، “هناك تشاديون  يعملون لصالح الليبيين او القبائل لكن ليسوا المتمردين التشاديين الذين قرّروا عملية الخطف”.

للتذكير، خصّص مجلس الوزراء الليبي الذي انعقد في طرابلس الاربعاء الفارط جلسته للبحث في موضوع الجنوب، حيث قال عبد السلام كاجمان نائب رئيس حكومة الوفاق بعد الاجتماع، “ما يحدث في الجنوب أمر خطير جدّا بوجود عصابات إجرامية تنتهك السيادة الليبية وتهدد الأمن القومي وتمتهن السطو المسلح”، كما شدّد ذات المسؤول الليبي على “ضرورة الحزم بخصوص مواجهة تلك العصابات من المعارضة التشادية وقوات العدل والمساواة السودانية على حد سواء”.

من جهته، أفاد العميد أحمد المسماري المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي، أن “غرفة عمليات حوض مرزق التي تشكلت بأمر القائد العام حفتر ستعمل على زيادة استتباب الأمن في الجنوب الليبي ضد العصابات الإجرامية والمعارضة التشادية التي باتت تعمل داخل الأراضي الليبية على الخطف والابتزاز وجني أموال طائلة قد تستخدم في أنشطة إرهابية مع عوائد التهريب والاتجار بالبشر عبر الهجرة غير الشرعية”، مشيرا أن الزيارة التي قام بها أخيرا خليفة حفتر الى تشاد ولقاءه مع الرئيس إدريس ديبي “جاء في إطار توحيد الجهود في محاربة هذه الآفة والتنسيق المشترك لكي لا تكون ليبيا منطلقا لأي اعمال من شأنها تهديد دول جوار ليبيا أو تشكيل خطر على الليبيين”.

سارة .ط