بعد جلسة استئناف محاكمته الثلاثاء الماضي

أيدت غرفة الجنح لدى مجلس قضاء تيبازة أمس الحكم الصادر في حق عضو مجلس الأمة ماليك بوجوهر، المدان يوم 5 ماي السابق من طرف المحكمة الابتدائية لتيبازة في قضية فساد بـ 7 سنوات سجن نافذة.

وجاء منطوق الحكم أمس بعد جلسة استئناف محاكمة السيناتور بوجوهر، يوم الثلاثاء الماضي، أين التمست نيابة المجلس 8 سنوات نافذة بعد استئناف الحكم القاضي بسجنه 7 سنوات نافذة وحرمانه لـ 5 سنوات من الترشح لمنصب سياسي أو تقلد منصب مسؤولية، مع غرامة تقدر بـ 1 مليون دينار.

وتابعت نيابة محكمة تيبازة السيناتور الأرنداوي في وقائع قضية الفساد شهر أوت الماضي بجنح تلقي مزية بدون وجه حق، واستغلال النفوذ، مع الإساءة للوظيفة، قبل أن يتم جدولة قضيته للمحاكمة شهر أفريل الماضي بعد انتهاء التحقيقات، كما قضت محكمة تيبازة يومها بتبرئة ذمة متهمين إثنين من جنحة المشاركة في تلقي مزية بدون وجه حق، مع الأمر بإرجاع سيارتهم المحجوزة يوم ضبطهم من قبل مصالح الشرطة القضائية بتاريخ 14 أوت الماضي رفقة المتهم الرئيسي وبحوزتهم مبلغ 2 مليون دينار المقدم من طرف الضحية مقابل تسهيل إجراءات تسوية وضعية مشروع سياحي يقوم بتشييده بطريقة غير شرعية بمنطقة شنوة بتيبازة.

هذا وتمسك الضحية بأقواله خلال جلسة المحاكمة متهما السيناتور بوجوهر، بتكوين عصابة إبتزاز باستعمال وسيلة إعلام محلية وصفحة “فايسبوك” للإطاحة به، وفيما إعتبر السيناتور نفسه ضحية لصراع سياسي وتآمر مسؤولين محليين سابقين عليه.

وكانت المحاكمة التي جرت يوم الثلاثاء الماضي، قد شهدت رفض هيئة محكمة غرفة الجنح الدفوع الشكلية المقدمة من قبل هيئة دفاع المتهم بوجوهر، والمتمثلة في إطلاق سراحه، ومباشرة إجراءات رفع الحصانة البرلمانية عنه قبل اتخاذ أي إجراء قانوني في حقه ومتابعته قضائيا، واستندت الدفوعات الشكلية التي قدمها دفاعه لكونه عضو مجلس أمة ويتمتع بحصانة لم يتخل عنها بمحض إرادته ولم يتم إخطار مجلس الأمة بالوقائع.

وتقضي إجراءات القانون الجزائي -حسب قرار الإحالة- في قضايا التلبس لا سيما منها أحكام المادة 128 من الدستور والمادة 111 من قانون العقوبات التي إستند لهما وكيل الجمهورية لدى محكمة تيبازة يومها بتوقيف المتهم المتمتع بالحصانة البرلمانية فورا ومباشرة التحقيق القضائي دون انتظار، وموازاة مع مباشرة التحقيق القضائي وتوقيف المتهم، يقوم وزير العدل حافظ الأختام، بإخطار رئيس الغرفة البرلمانية التي ينتمي لها العضو المتورط متلبسا في قضية ما على أن يجتمع مكتب المجلس لإتخاذ قرار سواء برفع الحصانة عن المتابع قضائيا أو تثبيتها (الحصانة) إلا أن قرار الغرفة البرلمانية يبقى بدون تبعات قانونية تؤثر على سيرورة المتابعة القضائية وإسقاطها عنه وفقا لأحكام المادة 111 من قانون العقوبات.

رشيد.غ