مهرجانات وتظاهرات ثقافية استنزفت ملايير الدينارات

حرّك مجلس المحاسبة ملفات فساد ثقيلة أدّت إلى تبديد الملايير من المال العام على مستوى وزارة الثقافة من خلال مهرجانات وتظاهرات نظمتها منذ عهد الوزيرة خليدة تومي على غرار سنة الجزائر في فرنسا، الجزائر عاصمة الثقافة العربية ، تلمسان عاصمة الثقافة الاسلامية، قسنطينة عاصمة لثقافة العربية وتظاهرة “بانا افريكا”، اضافة الى الملف الخاص بتكاليف المهرجانات والتظاهرات التي نظّمها الديوان الوطني للثقافة والإعلام،الذي تحوّل إلى غطاء لاستنزاف ملايير الدينارات.

وتلقى مجلس المحاسبة في عهد خليدة تومي وزيرة الثقافة السابقة تقارير جاء فيها، أن الأرقام المسجّلة في الحساب الإداري للوزارة تنقصها المصداقية، ورغم الخروقات التي كشف عنه تقرير مجلس المحاسبة حول تكاليف تلك التظاهرات غير أن الملف لم يحل على العدالة.

هذا وينتظر أن يتم فتح تحقيق فيما توصّل إليه مجلس المحاسبة من معطيات منها ما يخص الصندوق الوطني لتنظيم تظاهرة الجزائر عاصمة الثقافة العربية الذي سجل إثر الحساب المالي المنشأ سنة 2011 مشاكل حيث لم يقفل  الحساب بسبب وجود دين مبلغ يفوق 104 آلاف مليار سنتيم مستحقات الديوان الوطني لحقوق المؤلف وهو ما يمثل تجاوزا للإعتمادات، كما كشف تقرير مجلس المحاسبة أن الصندوق الوطني لتحضير وتنظيم تظاهرة تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية سنة 2011 لا يزال يعرف العديد من التجاوزات، حيث لم يتم إقفال الحسابات بعد، كما أشارت تقارير المجلس إلى تجاوزات مسّت المستحقات المالية لكبرى التظاهرات التي تم تنظيمها بالجزائر من قبل الديوان الوطني للثقافة والإعلام الذي سيّره لخضر بن تركي لمدة 26 سنة والتي استنزفت أموالا طائلة في عز التقشف.

نادية. ب