من حيث النتائج وإيجاد سبل التحسين

شكل موضوع تشريح وضعية قطاع التربية بولاية الجلفة من حيث النتائج وإيجاد وسائل التحسين محل نقاش مستفيض في أشغال لقاء نظم مؤخرا بمدينة مسعد (75 كلم جنوب الولاية) ضمن مبادرة لجمعية “إتقان” الثقافية.

وتم تقديم وبإسهاب، خلال الأشغال التي احتضنتها قاعة المطالعة “الطاهر بلعكف” بالمدينة، وضعية القطاع لاسيما إبراز النتائج التي تتذيل بها الولاية الترتيب من حيث نسبة النجاح المتدنية في البكالوريا في السنوات الأخيرة والتي جعلت من محور هذا النقاش “أمرا ضروريا لإيجاد سبل التحسين والنظر في مواطن الخلل”.

ونشط اللقاء عدد من الفاعلين في الحقل التربوي ومن الباحثين والدكاترة الجامعيين وكذا من المهتمين بقطاع التربية بالولاية عموما، حيث كان النقاش فرصة سانحة لتبيين واقع القطاع من زوايا مختلفة.

وتمحورت أشغال اللقاء المحلي، الذي يعتبر مبادرة أولى من نوعها ” كفعل جمعوي بحت”، حول أسباب العزوف عن الدراسة، النظر في أسباب بلوغ نتائج متدنية وطرح مشاكل المؤسسات التربوية وكذا الضعف الحاصل في بعض من المواد التعليمية، كما تناول الملتقى محور الحلول الممكنة في كل شق من المشاكل التي يتخبط فيها القطاع.

ومن بين المشاكل التي تم التعرض لها في إطار تشريح واقع القطاع مسألة الاكتظاظ في الأفواج التربوية وكذا نقص الهياكل والتأطير، ناهيك عن مشكل التخلي عن المسؤولية بالنسبة لأولياء التلاميذ.

 كما تم إلى جانب ذلك الحديث عن مشاكل تخص أمور بيداغوجية ودور الأستاذ والمربي، إضافة إلى التطرق لبعض الإختلالات في التسيير.

وأجمع الحاضرون على أن الحلول الممكنة للنهوض بالقطاع تمس جانبين، أحدهما له علاقة بما هو مركزي من جهود لابد منها لترقية القطاع، وجانب آخر محلي حيث تكاثف الجهد لأجل تحسين الأداء التربوي وتحقيق نتائج جيدة.

وحسب رئيس جمعية “إتقان”، محمدي الطاهر، فإن هذا اللقاء المحلي الذي “أماط اللثام عن واقع قطاع التربية وطرح ما هو مأمول لتحسينه، جاء بهدف تقديم رؤى وبسط اقتراحات وحلول للمشاكل التي انعكست سلبا في تحقيق النتائج المرجوة”.