الجزائر تتفق مع كوبا لإستلام المشروع قريبا

إتفقت مريم مرداسي، وزيرة الثقافة، و كلارا مارغاريتا بوليدو إسكوديل، سفيرة كوبا بالجزائر،على الإستفادة من الخبرة الكوبية في عملية ترميم القصبة على أن يتم ترسيم إستلام مؤسسات مختصة من هافانا للمشروع خلال الأسابيع القليلة القادمة.

أوضحت وزارة الثقافة في بيان لها إطلعت عليه “السلام”، أن الوزيرة و سفيرة كوبا في بلادنا، قررتا في إطار حرصهما على توطيد التعاون في المجال الثقافي بين البلدين إبرام إتفاقية مشتركة فيما يخص ترميم القصبة في الأسابيع القادمة، و في هذا الصدد أشادت مريم مرداسي،بمشاركة المجتمع المدني في مختلف عمليات الترميم التي تقوم بها كوبا على مستوى الأحياء القديمة بهافانا القديمة.

هذا وتعتبر التجربة الكوبية رائدة في مجال ترميم التراث وخصوصا مدينة هافانا القديمة (هابانا فييخا) التي يعود تاريخها إلى القرن الـ 16 و الحفاظ  على تناسقها العمراني ونسيجها الإجتماعي وروحها الثقافية نتيجة إهتمام الدولة المباشر وإشراكها للسكان المحليين ومنظمات المجتمع المدني في التنمية الإجتماعية والثقافية و التي أصبحت اليوم قبلة لحوالي مليوني سائح سنويا.

و يحتم علينا الإتفاق الجزائري-الكوبي السالف الذكر، التساؤل عن مصير الإتفاق الذي عقده العام الماضي عبد القادر زوخ، والي العاصمة السابق، مع الفرنسيين من أجل نفس المشروع ألا وهو ترميم القصبة، و أمواله التي قدرت بـ 26 ألف مليار سنتيم، هل ما زال ساري المفعول، ألغي، أم أنّ الإشراف عليه سيكون مناصفة بين الفرنسيين و الكوبيين؟.

قرار ولاية الجزائر منح مشروع ترميم القصبة لشركة فرنسية يملكها المهندس المعماري جون نوفيل، بقيمة 26 ألف مليار سنتيم، تم ترسميه و المضي فيه رغم  المنافسة  الشديدة التي خلقها المشروع بين أشهر مكاتب الدراسة العالمية المختصة في ترميم المعالم الأثرية على غرار المكاتب الإيطالية والتركية، فضلا على إقتراح الرئيس التركي رجب طيب أردغان، ترميم القصبة مجانا، هذا و راسلت كما إنفردت بنشره “السلام” في أعداد سابقة، أكثر من 400 شخصية جزائرية، عربية، أوربية وأمريكية المهندس المعماري جون نوفيل، تدعوه للإنسحاب من مشروع ترميم القصبة ودعت إلى منحه لمهندسين جزائريين، في وقت لم يحرّك القائمون على جمعية الجزائر لحماية القصبة ساكنا،بما فيهم رئيستها حورية بوحيرد، و أثار توقيع زوخ، الإتفاقية مع فاليري بيكريس، رئيسة إقليم إيل دو فرانس، وكذا المعماري جون نوفيل، عن ورشات جون نوفيل، على مستوى مقر الجيش الإنكشاري بالقصبة العليا، جدلا واسعا وسط مثقفين، سياسيين و عامة الشعب، بل وسط حتى مؤرخين و مثقفين أجانب، تساءلوا كيف تمنح السلطات في بلادنا هذه الصفقة بالملايير لفرنسا التي حرصت إبان إستعمارها لبلادنا على تهديم عشرات المواقع في القصبة بمختلف الألغام والمتفجرات.

هارون.ر