الأمم المتحدة ندّدت بالتأخير في تطبيق اتفاق السلام الموقّع في الجزائر

سلّمت لجنة من الخبراء مشروعا جديدا لتعديل الدستور إلى الرئيس المالي ابراهيم أبو بكر كيتا والذي سيطرحه قريبا للإستفتاء بعد سنة ونصف من قرار التخلي عن تعديل الدستور، فيما ندّدت الأمم المتحدّة بتأخر مالي في تطبيق بنود اتفاق السلام الموقّع في الجزائر سنة 2015.

جاء في بيان للرئاسة المالية، أن الرئيس الذي انتخب لولاية ثانية في شهر اوت الفارط تلقى تقريرا من المجموعة المؤلفة من 11 خبيرا بقيادة الأستاذ في القانون العام ماكان موسى سيسوكو الذي عرض الخطوط العريضة لمهمة لجنته، من بينها مقترحات في البيئة، ديوان المحاسبة والسلطات التقليدية، وفق ما نقله موقع وكالة الأنباء الفرنسية.

في ذات السياق، قال الرئيس المالي خلال جلسة استماع سابقة إلى مجوعة الخبراء “ستتم استشارة الجميع على أي مستوى كان، حتى تكون النتيجة في نهاية الآلية صورة دقيقة لإرادة الشعب المالي، وتضعنا بشكل لا رجوع عنه إطلاقا بين الدول التي تقوم على القانون”.

هذا وندّدت الأمم المتحدّة مؤخرا بالتأخير في تحقيق الإصلاح الدستوري الذي نص عليه اتفاق السلام الموقع في الجزائر سنة 2015 والقاضي بإنشاء مجلس شيوخ وديوان محاسبة وإدراج إزالة المركزية في الدستور، حيث لا تزال مناطق كاملة من البلاد خارج سيطرة القوات المالية والفرنسية والدولية تشهد هجمات دامية متواصلة، كما يعاني هذا البلد من أعمال عنف عرقية، أسفر آخرها في 23 مارس عن سقوط حوالي 160 قتيلا من إثنية الفولاني في وسط البلاد.

وكان الرئيس المالي قد قرّر في اوت 2017 تنظيم استفتاء حول مشروع تعديل دستوري، ما جعل آلاف المعارضين للنصّ الدستوري يخرجون إلى الشارع تأييدا لهذا القرار، مؤكدين ان النص الدستوري لم يحدد مدة ولاية أعضاء مجلس الشيوخ الذين يعينهم الرئيس.

للإشارة، فإن التعديل الدستوري الذي تحضر له مالي يعد الأول من نوعه منذ سنة 1992.

سارة .ط