يعقد اجتماعا وزاريا اليوم لتفادي التصعيد

دعت الحكومة الفرنسية أمس، ناشطي حركة “السترات الصفراء” الى الانسحاب من الطرقات مؤكدة التزامها بتنفيذ التدابير الاجتماعية التي أعلن عنها مؤخرا الرئيس إيمانويل ماكرون لاحتواء الأزمة التي تعيشها فرنسا، فيما يهدد محتجون بالتصعيد.

قال كريستوف كاستانير وزير الداخلية في تصريح صحفي، “بعد تراجع ملحوظ لأعمال العنف والتعبئة السبت الفائت، تأمل الحكومة بتجاوز الازمة ولكن يبقى عليها ان تعالج قضية قطع الطرق في مختلف أنحاء فرنسا”، وفق ما افادت به وكالة الأنباء الفرنسية.

كما استنكر الوزير الفرنسي الاستمرار في التسبّب بشلل الاقتصاد والتجارة في المدن والقرى الفرنسية، فيما لم يستبعد ريشار فيران رئيس الجمعية الوطنية ارسال فريق من الشرطة والدرك الى المناطق الريفية في فرنسا لإخلاء المساحات العامة من المحتجين.

من جهته، قال بيار-غاييل لافوديه المتحدث باسم “السترات الصفراء” في منطقة سون-ايه-لوار وسط شرق فرنسا في تصريح لوكالة فرانس برس، “اذا كانت الحكومة تقوم بذلك، فهذا يعني فعلا أنها لم تفهم شيئا”.

هذا وكلفت احتجاجات “السترات الصفراء” القطاع التجاري في فرنسا خسائر تقدر بنحو ملياري أورو، وفق ما اورد المجلس الوطني لمراكز التسوق بفرنسا، فيما توقعت مصادر اعلامية فرنسية ان التدابير التي اعلن عنها ماكرون وفي مقدمها زيادة الحد الادنى للأجور وإعفاء ساعات العمل الاضافية من الضرائب واستثناء بعض المتقاعدين من زيادة الضريبة، من شأنها زيادة العجز الذي يتوقع ان تبلغ نسبته 3.2  في المئة من اجمالي الناتج المحلي في 2019، وهي الاجراءات التي جمعت في مشروع قانون سيناقشه مجلس الوزراء الاربعاء قبل إحالته الخميس القادم على الجمعية الوطنية وعرض على مجلس الشيوخ في اليوم الموالي.

كما يعقد ماكرون اليوم اجتماعا وزاريا في الاليزيه بمشاركة الفاعلين الاقتصاديين لتنظيم النقاش الوطني الكبير الذي اعلن عنه في اطار الاجراءات المتخذة لتهدئة الازمة، حيث  يستمر النقاش حتى الفاتح من شهر مارس، ويتم خلاله التطرق الى ملفات المرحلة الانتقالية البيئية، الضرائب، تنظيم الدولة، الديموقراطية والمواطنية وملف الهجرة.

سارة .ط