بعد مقتل أبو زيد، مختار بلمختار و”يحيى أبو الهمام”

جاء مقتل أمير الصحراء والساحل الإفريقي جمال عكاشة المدعو “يحيى أبو الهمام” في سلسلة من انهزامات الإرهاب في الساحل الإفريقي حيث أحكم وجوده منذ 2006. ومع مقتل أبو الهمام يفقد عبد المالك دروكدال أعتى كوادره في الصحراء ليجد نفسه مجبرا للتعويل على الجيل الجديد من الكوادر الإرهابية.

وكان مقتل مختار بلمختار قد تأكد مؤخرا حيث تزوجت أرملته المالية في منطقة حاسي الطويل بمحاذاة موريتانيا مما أعطى للمتتبعين التأكيد القاطع بأن بلمختار قتل فعلا في الجنوب الليبي قبل عامين بضربة درون فرنسية بعد توجيهات استخباراتية أمريكية.

و كانت القوات العسكرية الفرنسية “برخان” والمتمركزة بشمال مالي منذ 2013 أعلنت أنها تمكنت يوم الخميس من قتل جمال عكاشة المعروف بـ « يحيى أبو الهمام »، أمير إمارة الصحراء في تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي. ويشغل هذا الأمير منصب أمير الصحراء الكبري في تنظيم القاعدة وهو جزائري الأصل تنقل إلى الساحل الإفريقي بعد مقتل أبو زيد قبل خمس سنوات.

وقد تم الاعلان عن مقتل أبو الهمام من طرف وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بيرلي، وقالت إنه جاء على يد القوات الفرنسية في الساحل « برخان ».

ويعد يحيى أبو الهمام واحداً من أبرز القيادات في الجماعات الإسلامية المسلحة، وينتمي للجيل الأول من القيادات الإرهابية التي دخلت منطقة الصحراء الكبرى منذ تسعينيات القرن الماضي.

وقبل عامين تحالف أبو الهمام مع بقية القيادات الجهادية في المنطقة من أجل تشكيل جماعة « نصرة الإسلام والمسلمين »، التي توصف اليوم بأنها التنظيم الإسلامي المسلح الأكثر قوة في منطقة الساحل. وكان حاضرا يوم تشكيل النصرة إياد أغ غالي أمير أنصار الدين وجمال عكاشة أمير جهة الصحراء من القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي ومحمد كوفا أمير جبهة تحرير ماسينا والحسن الأنصاري مساعد مختار بلمختار أمير تنظيم المرابطون وأبو عبد الرحمن الصنهاجي قاضي القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

 ا.ف