النواب إنتقدوا كثرة التعديلات وعجز القطاع عن وضع خارطة مستقبلية يبنى عليها التشريع

قدّم محمد لوكال، وزير المالية، أمس أمام لجنة المالية والميزانية، في المجلس الشعبي الوطني، مشروع قانون عضوي يعدل قوانين المالية، كشف خلاله أن القانون العضوي 18-15 لسنة 2018، كان يهدف إلى تعديل وتتميم أحكام المادة 18 من القانون المتعلق بقوانين المالية.

أبرز الوزير، خلال مداخلته، أنه وبعدما كان القانون رقم 84-17 لسنة 1984 والمتعلق بقوانين المالية المعدل والمتمم قد أتاح إمكانية التشريع في المجال الجبائي عن طريق نصوص أخرى غير قوانين المالية، لا سيما القانون المتعلق بالمحروقات، أن هذه الإمكانية ألغيت بالقانون العضوي رقم 18-15 لسنة  2018 والمتعلق بقوانين المالية، وذلك في مادته 18 التي نصت على أن قوانين المالية تنص دون سواها على الأحكام المتعلقة بوعاء ونسب وكيفيات تحصيل الإخضاعات مهما كانت طبيعتها وكذا في مجال الإعفاء الجبائي.

ومن أجل تمكين مشروع القانون المتعلق بالمحروقات من التنصيص على أحكام جبائية بـ 57 مادة، أوضح لوكال، أنه أصبح من الضروري اللجوء إلى تعديل المادة 18، بما يمكّن القطاع المكلف بالمحروقات من التشريع في المجال الجبائي بموجب خاص غير قانون المالية.

وبعد الانتهاء من مداخلته، شرع النواب أعضاء اللجنة في طرح انشغالاتهم المتعلقة بمشروع القانون العضوي، وأجمعوا على انتقاد كثرة التعديلات السنوية للقوانين وكذا عجز قطاع المالية عن وضع خارطة مستقبلية يبنى عليها التشريع.

هذا وحملت المناقشة دعوة ملحة للتفكير في حتمية إيجاد موارد مالية جديدة تنعش الخزينة العمومية، كما تضمنت بعض التدخلات اقتراحا للنظر في إمكانية منح شركة “سوناطراك” حق التفاوض الجبائي مع الشركات الأجنبية، ودعا عدد من أعضاء لجنة المالية والميزانية في البرلمان، إلى تبنيّ سياسة واضحة المعالم تخص القوانين لا غير، كما شدد البعض الآخر على ضرورة توخي الحذر من إفراغ محتوى قانون المالية من محتواه، فيما ذكّر آخرون بضرورة إيلاء مزيد من العناية لاتخاذ تدابير ناجعة لمواجهة التهرب الضريبي.

جواد.هـ